رئيس جامعة دمياط يشارك في المؤتمر الأول للآثار والتراث المصري بالقاهرة
شارك الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، اليوم السبت، في فعاليات المؤتمر الأول للآثار والتراث المصري، الذي عُقد تحت عنوان «الآثار والتراث قوة مصر الناعمة»، وذلك بقاعة المؤتمرات بالمتحف القومي للحضارة المصرية، برعاية وزارة السياحة والآثار، وبحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والأثريين والمتخصصين في مجالات الآثار والتراث من مصر وعدد من الدول.
وجاءت مشاركة رئيس جامعة دمياط بحضور الأستاذة الدكتورة يسر عز الرجال، عميد كلية الآثار بجامعة دمياط، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالكلية، وهو ما يعكس اهتمام الجامعة بدعم قضايا الآثار والتراث والمشاركة الفاعلة في المحافل العلمية والثقافية التي تسهم في إبراز الدور الحضاري لمصر.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمة وزير السياحة والآثار، الذي أكد خلالها أن الآثار والتراث المصري يمثلان أحد أهم روافد القوة الناعمة للدولة، لما لهما من دور أساسي في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ مكانة مصر التاريخية والحضارية على المستوى الدولي. كما أشار إلى أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في مجالات التوثيق والحفاظ والعرض المتحفي، بما يسهم في حماية التراث وتحقيق التنمية السياحية المستدامة.
وعقب الجلسة الافتتاحية، انطلقت الجلسة الحوارية الأولى للمؤتمر، والتي ناقشت التطورات الحديثة في التعليم الأثري في ظل التحول التكنولوجي والرقمي، حيث شارك الأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي كمتحدث رئيسي، مستعرضًا أهمية تطوير منظومة التعليم الأثري وربطها بمتطلبات العصر.
وأكد رئيس جامعة دمياط خلال كلمته ضرورة تحديث المناهج الدراسية بكليات الآثار والتراث بما يتواكب مع التطور العلمي والتكنولوجي، وبما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وتلبية احتياجات سوق العمل في المجالات الأثرية والسياحية.
وتناول سيادته دور التحول الرقمي في تطوير التعليم الأثري من خلال الاعتماد على المنصات التعليمية الرقمية، واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي في التدريب والتعليم العملي، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الطلاب وتحسين جودة العملية التعليمية، وربط الجانب النظري بالتطبيق العملي.
كما أشار إلى أهمية توظيف هذه التقنيات الحديثة في مجالات التوثيق والحفظ الرقمي للآثار، بما يضمن صون التراث وحمايته من عوامل التدهور، ويساعد في نقل المعرفة إلى الأجيال القادمة بأساليب عصرية.
وشدد رئيس جامعة دمياط على ضرورة تعزيز الشراكات بين الجامعات والمؤسسات المعنية بالآثار داخل مصر وخارجها، وتوسيع مجالات التعاون المحلي والدولي، بما يدعم البحث العلمي والتدريب ويسهم في تطوير منظومة التعليم الأثري بشكل متكامل.
وأكد أن مثل هذه المؤتمرات تمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار بين المتخصصين، وتسهم في بلورة رؤى مستقبلية لتطوير قطاع الآثار والتراث، بما يخدم أهداف التنمية ويعزز مكانة مصر الحضارية.
ويأتي هذا المؤتمر في إطار اهتمام الدولة بالآثار والتراث باعتبارهما ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية، وأداة فاعلة للقوة الناعمة المصرية، وداعمًا رئيسيًا لقطاع السياحة والتنمية المستدامة.



