"حرموه من تراب بلده وهو عنده 80 سنة".. إبراهيم عيسى ينتقد منع دفن بهائي في مصر
كشف الإعلامي إبراهيم عيسى عن مأساة مواطن مصري ينتمي للديانة البهائية، عاد من الولايات المتحدة الأمريكية في سن الثمانين رغبةً منه في أن يُوارى ثراه في تراب وطنه، لكنه اصطدم بواقع مرير وهو عدم السماح له بالعثور على تُربة ليدفن فيها.
"إلى هذا الحد!".. بهذه الكلمات عبر عيسى عن صدمته، متسائلًا باستنكار: "معقولة يا جماعة! إيه العنف والتسيب ده؟".
وشن عيسى هجومًا حادًا على العقلية التي ترفض الآخر، واصفًا إياها بأنها قلوب خلت من العاطفة والمشاعر، وعقول خلت من التسامح والإيمان بالمواطنة.
وعقد عيسى مقارنة حادة بين المجتمعات العربية والغربية؛ حيث أكد أن المجتمعات الغربية هي مجتمعات مواطنة، لافتًا إلى أنه حتى في حال وجود تعصب أو عنصرية هناك، فإنها لا تمثل نظام حياة أو قانون أو دستور، بل يجد المظلوم هناك محكمة تنصفه وإعلامًا يقف بجانبه.

إبراهيم عيسى ينفي شائعة وفاته
على صعيد آخر، كان قد نفى الإعلامي والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، في أول ظهور إعلامي له بعد انتشار شائعات حول وفاته، صحة ما جرى تداوله، مؤكدا أنه بصحة جيدة، ومشيرا إلى أن ما حدث ليس سوى حلقة جديدة من حملات الكراهية المنظمة التي تطاله منذ سنوات.
وأوضح أن هذه الشائعة تأتي ضمن سياق متكرر من الاستهداف، معتبرا أن ترويج أخبار كاذبة عن وفاته يعكس حجم التحريض المتراكم ضده، لا سيما في الفترات التي تشهد هجومًا عليه بسبب مواقفه وآرائه.
اتصالات مفاجئة ودهشة من الانتشار
وقال عيسى، خلال حديثه عبر فضائية «المشهد»، إنه فوجئ بسيل من الاتصالات من الأهل والأصدقاء للاطمئنان عليه، عقب انتشار خبر وفاته في حادث مروري، مضيفا أنه كان جالسا في منزله بأمان بينما يتلقى أسئلة من الجميع: «إنت عايش ولا مت؟».
وأشار إلى أن المفارقة كانت في اتصال شقيقه به للتأكد من الخبر، رغم أنه يقيم في نهاية الشارع نفسه، وهو ما يعكس مدى سرعة انتشار الشائعة وتأثيرها حتى على أقرب المقربين.
تفاصيل تنفي رواية الحادث
وأكد الإعلامي أنه لم يغادر منزله طوال عشرة أيام سابقة، باستثناء ذهابه لأداء صلاة الجمعة في مسجد قريب جدا من منزله، مشددا على أنه لم يستخدم سيارته من الأساس خلال تلك الفترة.
واعتبر أن هذه التفاصيل وحدها كافية لنفي الادعاء بتعرضه لحادث سير، واصفًا ما جرى بأنه اختلاق كامل لا يستند إلى أي واقع.
شائعات متكررة وحملات مستمرة
ولفت إبراهيم عيسى إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تطاله فيها مثل هذه الشائعات، موضحا أنه سبق الترويج لإصابته بمرض خطير ودخوله العناية المركزة.
وبيّن أن تلك الشائعة القديمة استخدمت فيها صور له من أحد الأعمال الدرامية التي شارك فيها، معتبرا أن الأسلوب يتغير لكن الهدف واحد، وهو استمرار حملات الكراهية ضده بأشكال مختلفة.
ربط الشائعة بفيلم «الملحد»
وفي سياق متصل ربط عيسى بين توقيت انتشار خبر وفاته وبين الهجوم الذي تعرض له بسبب فيلم «الملحد»، معتبرا أن هناك من يحاول تصوير الأمر باعتباره نوعًا من «الانتقام الإلهي»، ووصف هذا المنطق بالصادم، مؤكدًا أن الموت حق على الجميع، وأنه لا يُعد عقوبة أو قصاصًا لأي إنسان، بل قدر إلهي يحين في وقته.
انتقاد ثقافة التشفي بالموت
وانتقد ما سماه «العقل الغليظ والقلب الخشن» الذي يتعامل مع الموت كوسيلة للتشفي أو الإدانة، متسائلا عن المنطق الذي يربط بين الوفاة في حادث سير وسوء أخلاق الإنسان أو استحقاقه للعقاب، وشدد على أن هذا التفكير يمثل انحدارا أخلاقيا خطيرا في التعامل مع القيم الإنسانية الأساسية.
خطر الشائعات على المجتمع
وأكد إبراهيم عيسى أن خطورة هذه الشائعات لا تقتصر عليه شخصيا، بل تمتد لتصيب المجتمع بأكمله، في ظل سهولة إطلاق الأكاذيب وتحولها سريعًا إلى «حقائق» يتداولها الملايين.
وأشار إلى أن سياسيين وفنانين وشخصيات عامة كثر تعرضوا لمواقف مشابهة، ما يكشف حجم الأزمة المرتبطة بغياب المسؤولية في تداول الأخبار.
رسالة أخيرة لمروجي الكراهية
واختتم عيسى حديثه بدعوة مطلقي هذه الحملات إلى التروي، حتى في الكراهية، قائلا: «خففوا كراهيتكم قليلا، فهذه أمور يحاسب عليها الإنسان»، وأضاف أنه رغم كل ما يتعرض له، لا يزال معتزا وفخورا بمواقفه، مؤكدا أنه سيخاصم كل من يسب ويلعن يوم القيامة.









