سلسلة أحزان في مدينة بنها بالقليوبية.. حرائق وتسرب غاز تنهي حياة أبرياء
مشاهد صعبة وفواجع متلاحقة الواحدة تلو الأخرى فلم تعد مشاهد الحزن طارئة على شوارع مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية خلال الفترة الأخيرة بعدما باتت أخبار الوفاة والفقد تتكرر في وقائع متتابعة حملت في تفاصيلها قدرا كبيرا من القسوة والألم.
أيام ثقال مرت على تلك المدينة ومركزها تحولت فيها البيوت إلى سرادقات عزاء وغابت معها الطمأنينة بعد حوادث مأساوية خطفت أرواح أبرياء وتركت جراحا عميقة في قلوب ذويهم وأهاليهم.
ومن بين أكثر هذه الوقائع إيلاما الحادث المأساوي الذي شهده أحد مراكز علاج الإدمان بمدينة بنها حيث اندلع حريق مفاجئ داخل المركز ما أسفر عن وفاة سبعة أشخاص من نزلائه وإصابة آخرين بحالات اختناق متفاوتة.
حيث انتشرت النيران بسرعة داخل المبنى وسط صعوبة بالغة في خروج الضحايا قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة على الحريق ونقل المصابين إلى المستشفيات.
الحادث خلف حالة من الصدمة والحزن خاصة أن الضحايا كانوا يبحثون عن العلاج وبداية جديدة لحياتهم إلا أن القدر كان أسرع لينتهي حلم التعافي في لحظات مأساوية.
ولم تكد بنها تلتقط أنفاسها من هول الفاجعة حتى استيقظت قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها اليوم على مأساة أخرى لا تقل قسوة بعدما لقي خمسة أشقاء مصرعهم داخل شقتهم السكنية نتيجة تسرب الغاز.
الأشقاء الذين كانوا في أعمار صغيرة فارقوا الحياة أثناء نومهم بعد أن تسلل الغاز إلى أرجاء الشقة ليخيم الحزن على القرية بأكملها ويتحول المنزل إلى شاهد صامت على واحدة من أقسى الوقائع الإنسانية التي عرفها الأهالي.
جرى نقل الجثامين إلى المستشفى وبدأت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث وأسبابه.
وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة من الوقائع المؤلمة التي شهدتها بنها ومحيطها خلال الفترة الماضية ما بين حرائق وحالات اختناق وحوادث منزلية مفاجئة حصدت أرواح أبرياء في لحظات خاطفة وخلّفت وراءها أسرا مكلومة ووجعا لا يمحى من الذاكرة.
الوقائع تتشابه في نهايتها المأساوية ولكنها تختلف في أسبابها وتتفق جميعا في قسوتها على النفوس.
وتعيد هذه الأحداث المتكررة إلى الواجهة أهمية الالتزام بإجراءات السلامة داخل المنازل والمنشآت المختلفة وضرورة تكثيف الرقابة والوعي المجتمعي تفاديا لتكرار مآسٍ يدفع ثمنها الأبرياء وتبقى بنها كغيرها من المدن في حاجة إلى وقفة جادة أمام هذه الحوادث المؤلمة حتى لا تتحول الأخبار اليومية إلى سجل دائم للفقد والحزن وحتى لا تتكرر مشاهد الألم التي تترك أثرا بالغا في وجدان المجتمع المحلى بالقليوبية.