عاجل

نائبة وزيرة التضامن تشارك في أعمال المنتدى العالمي لمقدمي الرعاية بمدريد

جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر

شاركت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، في أعمال المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية، الذي انطلقت فعالياته في العاصمة الإسبانية مدريد، تحت رعاية ملكة إسبانيا، وتنظيم مشترك من الحكومة الإسبانية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف"، وبمشاركة رفيعة المستوى من ممثلي الحكومات والخبراء والمتخصصين في قضايا الرعاية والمجتمع المدني، يرافقها وفد من وزارة التضامن الاجتماعي ضم الأستاذة رنده فارس، مستشارة الوزيرة لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل، ومدير برنامج "مودة".

المنتدى العالمي الأول لمقدمي الرعاية

جاءت مشاركة نائبة الوزيرة ضمن جلسة رفيعة المستوى بعنوان "الحب واللعب والأمان.. بيئة متكاملة لدعم النمو الصحي"، حيث أكدت أهمية انعقاد المنتدى العالمي باعتباره منصة دولية تسلط الضوء على برامج الرعاية الإيجابية، وتناقش أدوار ومهارات مقدمي الرعاية باعتبارهم حجر الأساس في بناء صحة الأطفال ونموهم الجسدي والنفسي والاجتماعي.

كما استعرضت تجربة مصر في تقديم الرعاية للأسرة عبر مختلف مراحلها، موضحة أن مصر تتبنى نهجًا استباقيًا يبدأ بدعم الوالدية قبل الحمل من خلال البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية "مودة"، الذي يهدف إلى دعم الشباب والفتيات المقبلين على الزواج بالمعرفة والقيم والمهارات اللازمة لبناء أسر مستقرة وصحية قائمة على الشراكة العادلة والمسؤولية المشتركة.

وأشار المهندسة صاروفيم إلى أن برنامج "مودة"، الذي اعتمده مجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب في ديسمبر 2025 كتجربة وطنية رائدة لدعم وتمكين الأسرة، نجح في الوصول إلى 2,000,000 مستفيد من خلال التدريبات المباشرة، بالإضافة إلى 5,400,000 مستفيد عبر المنصة الرقمية، كما تم مأسسته عبر الجامعات والشركاء المجتمعيين لضمان استدامته وانتشاره على المستوى الوطني، ويسهم في ترسيخ أسس الوالدية المسؤولة وبناء علاقات زوجية متوازنة وصحية.

وتناولت نائبة الوزيرة جهود الوزارة في دعم الأمهات والأسر الأكثر احتياجًا من خلال برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج "تكافل وكرامة"، الذي يستفيد منه 4.7 مليون أسرة، ويعد أكبر برنامج دعم نقدي مشروط في المنطقة العربية.

قانون الضمان الاجتماعي الجديد مثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية

وأوضحت أن صدور قانون الضمان الاجتماعي الجديد مثل نقلة نوعية في منظومة الحماية الاجتماعية، حيث حوّل برنامج الدعم النقدي المشروط إلى حق تشريعي يضمن الاستدامة ويوفر حماية قانونية للأسر الأولى بالرعاية. كما أشارت إلى برنامج "الألف يوم الأولى من حياة الطفل"، الذي يستهدف تحسين التغذية الصحية للأطفال ودعم النمو السليم، مشيرة إلى استفادة 60,000 أم شهريًا من برنامج "تكافل" من دعم نقدي إضافي منذ بداية الحمل وحتى بلوغ الطفل عامين.

وفي مجال تنمية الطفولة المبكرة، أكدت نائبة الوزيرة أن مصر تعمل على تطوير منظومة متكاملة لضمان جودة الرعاية والتعليم المبكر، موضحة تنفيذ المسح الوطني الشامل للحضانات على مستوى الجمهورية، الذي أسفر عن حصر 48,225 حضانة تقدم خدمات للأطفال من عمر 0 حتى 4 سنوات، بما يتيح إعداد خطة وطنية لتطوير خدمات الطفولة المبكرة وتحقيق العدالة والجودة في مختلف المحافظات.

كما استعرضت جهود الوزارة في دعم الوالدين والأطفال من خلال تدريب الوالدين البيولوجيين وأسر الرعاية البديلة ومقدمي الرعاية، وتنفيذ برامج لتنمية المهارات الحياتية وبناء المرونة النفسية للأطفال من سن 6 إلى 18 عامًا، وتنظيم أنشطة ومعسكرات مشتركة لتعزيز الحوار بين الأجيال.

وأكدت المهندسة صاروفيم أن هذه الجهود تجسد رؤية المبادرة الوطنية "مودة.. تربية.. مشاركة"، التي تقوم على المودة كأساس، والتربية كمسار، والمشاركة كضمان للتماسك والمرونة الأسرية، مشيرة إلى تدريب وإعداد 742 كادرًا توعويًا وتدريبيًا تمهيدًا لتدريب 64,000 كادر على مستوى الجمهورية.

وأشارت إلى أن الشراكة مع المؤسسات الدينية تعد ركيزة أساسية في هذا النهج، لإشراك القادة الدينيين في جهود التوعية التي تعزز العلاقات الأسرية الصحية وتشجع ممارسات الوالدية الإيجابية القائمة على الرعاية والتنشئة السليمة، بما يسهم في إحداث تأثير واسع ومستدام في المجتمع.

واختتمت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي كلمتها بالتأكيد على أهمية دمج برامج الوالدية داخل الأنظمة الوطنية ومأسستها عبر التشريعات والجامعات والمنصات الوطنية، لضمان تحولها إلى التزام وطني مستدام وليس مجرد مشروع مؤقت.

تم نسخ الرابط