عاجل

تدفقات أجنبية قوية تغزو سوق الدين المصري.. 874 مليون دولار في أسبوع واحد

البورصة
البورصة

سجلت تعاملات العرب والأجانب في السوق الثانوي للدين الحكومي صافي تدفقات قوية خلال الأسبوع الثاني من يناير بلغت 874 مليون دولار، بحسب بيانات البورصة المصرية.

صافي التدفقات منذ بداية يناير بلغ 1.57 مليار دولار

شهدت السوق الثانوي للدين الحكومي في مصر تدفقات أجنبية وعربية قوية خلال الأسبوع الثاني من يناير 2026 (من 8 إلى 14 يناير)، حيث بلغ صافي التدفقات الداخلة نحو 874 مليون دولار أمريكي، وفقاً لبيانات صادرة عن البورصة المصرية (EGX) وتقارير مصرفية حديثة.

 يأتي هذا الارتفاع في سياق تحسن عام في الثقة بالاقتصاد المصري، مدعوماً بإصلاحات نقدية ومالية، وانخفاض التضخم إلى حوالي 10%، مما جذب المستثمرين الأجانب لشراء سندات الخزانة المصرية والأذونات في السوق الثانوي.

 بلغ إجمالي صافي التدفقات منذ بداية يناير 2026 نحو 1.57 مليار دولار، مقارنة بتدفقات أقل في الأشهر السابقة، حيث كانت التدفقات الخارجية سلبية في بعض الفترات بسبب ارتفاع أسعار الفائدة العالمية.

 يعزو خبراء اقتصاديون هذا الزخم إلى عدة عوامل، أبرزها: خفض أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي المصري، الذي يدير مزادات أسبوعية لسندات الخزانة بقيمة تصل إلى 105 مليار جنيه، وتحسن التصنيف الائتماني لمصر إلى "B" مع نظرة مستقرة من وكالة ستاندرز بورز مما يقلل من مخاطر الاستثمار.

في سياق متصل، أكد تقرير من Standard Chartered أن تدفقات العملات الأجنبية القوية في 2026 ستدعم الاحتياطيات النقدية، التي بلغت 51.452 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، وتساهم في خفض الدين الخارجي، الذي يمثل أولوية للحكومة المصرية كما أعلن رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. كما يتوقع محللون أن تستمر هذه التدفقات مع خطط مصر لإصدار سندات دولارية بقيمة 2 مليار دولار في النصف الأول من 2026، مما يعزز السيولة ويقلل من الضغط على الجنيه المصري.

يُذكر أن السوق الثانوي للدين الحكومي يُعد أداة رئيسية لتمويل العجز المالي، حيث يجذب مستثمرين أجانب يبحثون عن عوائد عالية مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى. ومع ذلك، يحذر خبراء من مخاطر التقلبات العالمية، مثل ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، التي قد تؤدي إلى تدفقات خارجية إذا لم تستمر الإصلاحات.

تم نسخ الرابط