أسعار النفط تواصل التراجع مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتطمينات ترامب
شهدت أسواق النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً في تداولات اليوم الجمعة، لتواصل بذلك الخسائر التي سجلتها في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بشكل أساسي بانحسار المخاوف بشأن تعطل إمدادات الطاقة، بعد تصريحات مطمئنة من الإدارة الأمريكية ساهمت في تهدئة حالة القلق التي سيطرت على المستثمرين مطلع الأسبوع الجاري.
تحديث مستويات الأسعار اليوم
وفقاً لآخر التحديثات الواردة من البورصات العالمية، سجلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي انخفاضاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 63.55 دولاراً للبرميل. وفي السياق ذاته، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة مماثلة ليجري تداوله عند مستوى 59.04 دولاراً للبرميل، وهو ما يعكس استقراراً نسبياً للأسعار تحت حاجز الـ 60 دولاراً.
أبرز العوامل المؤثرة على السوق
يعزو المحللون هذا التراجع إلى عدة عوامل جيوسياسية واقتصادية متداخلة، أبرزها، تصريحات التهدئ حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تراجع حدة التوترات مع إيران، مؤكداً استبعاد خيار الضربة العسكرية في الوقت الراهن، مما قلل من "علاوة المخاطر" التي كانت ترفع الأسعار.
اضافة إلى طلبات إقليمية بالتأجيل إذ وردت تقارير تفيد بأن حلفاء إقليميين طلبوا من واشنطن التريث في أي إجراءات عسكرية، خشية تعرض منشآت الطاقة في المنطقة لهجمات انتقامية.
كما ساهمت التقارير الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، والتي أظهرت زيادة في المخزونات، في الضغط على الأسعار هبوطاً نتيجة مؤشرات على وفرة المعروض مقابل استقرار الطلب.
النظرة المستقبلية وتوقعات "أوبك"
على الرغم من التقلبات الحالية، تشير منظمة "أوبك" في تقاريرها الأخيرة لعام 2026 إلى أن السوق سيظل في حالة توازن نسبي خلال الفترة القادمة. ومع ذلك، يراقب المستثمرون عن كثب وتيرة نمو الطلب في الأسواق الآسيوية، ومدى استمرار استقرار الإنتاج في دول مثل فنزويلا وإيران، حيث يظل السوق عرضة لأي تغيرات مفاجئة في المشهد السياسي العالمي.



