بشرى للعمالة غير المنتظمة.. قانون العمل الجديد يحفظ حقوقهم| اعرف التفاصيل
في خطوة جديدة لدعم ملايين العمال خارج الإطار الرسمي، خصص قانون العمل الجديد بابًا كاملًا لتنظيم وتشغيل العمالة غير المنتظمة، في محاولة جادة لإنهاء سنوات من غياب الحماية الاجتماعية والصحية عن فئات واسعة من العاملين في الزراعة والمقاولات والمناجم والأنشطة الموسمية.
وأكد القانون، في مادته (75)، أن الهدف الأساسي من هذه الأحكام هو تنظيم ودعم وتشغيل العمالة غير المنظمة والعاملين في القطاع غير الرسمي، بما يضمن لهم الحد الأدنى من الأمان الوظيفي والاجتماعي.
وأسند القانون للوزارة المختصة، وفق المادة (76)، مسؤولية رسم سياسة تشغيل هذه الفئات، مع مراعاة طبيعة الأعمال الشاقة أو الموسمية التي يعملون بها.
وألزم قانون العمل الجهة الإدارية المختصة بحصر وقيد العمالة غير المنتظمة، وإنشاء قاعدة بيانات قومية شاملة، بحسب المادة (77)، وهو ما يُعد خطوة محورية نحو دمج هذه الفئات في منظومة العمل الرسمية، وضمان وصول الدعم لمستحقيه بعيدًا عن العشوائية.
ومن أبرز ملامح الباب الجديد، إنشاء “صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنظمة”، وفق المادة (78)، ليكون الذراع التنفيذية للدولة في تقديم الحماية لهذه الفئات.
ويختص الصندوق، بحسب المادة (79)، بصرف إعانات طوارئ في الأزمات، وتقديم خدمات صحية واجتماعية، والمساهمة في اشتراكات التأمين، إلى جانب التدريب المهني، وتوفير أدوات العمل، وتنظيم برامج ثقافية ورياضية.
ومنح القانون الوزير المختص سلطة إصدار اللوائح المالية والإدارية المنظمة لعمل الصندوق، لضمان حسن إدارته واستدامة موارده، بينما أجاز لرئيس الجمهورية، في حالات الطوارئ العامة، صرف إعانات عاجلة للعمالة غير المنتظمة، دعمًا لهم في الظروف الاستثنائية.
وحدد القانون مصادر تمويل الصندوق، لتشمل نسبًا من أجور عمال المقاولات والمناجم، ورسوم قيد، ونسبة من مبيعات المنتجات الزراعية، ورسوم بعض المعاملات، إضافة إلى التبرعات وعائد استثمار أموال الصندوق.
كما نص على أن يكون للصندوق حساب خاص وموازنة مستقلة، تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، مع اعتبار أمواله أموالًا عامة