عاجل

أمين "البحوث الإسلامية": قطرة دمع من النبي تقلب الموازين والنواميس

الدكتور محمد الجندي
الدكتور محمد الجندي

قال الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، إن ومضة حُزنٍ وقطرة دمعٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم تقلب موازين الكون وتتغير النواميس لأجلها، وهذا ما حدث مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة الإسراء والمعراج.

وتابع في احتفال وزارة الأوقاف بذكرى الإسراء والمعراج من مسجد العزيز الحكيم بالمقطم:  تغير الزمن، وتغيرت نواميس الكون، اختُصرت المسافات، واجتمعت الأضداد في نقطةٍ واحدةٍ نقطةٍ مركزية، فسقطت المسافة وغاب الزمن وكل ذلك يُلفِدُ إليه قولُ الله:  «سبحان الذي أسرَ بعبدِه».

وأكمل: حين يقول الله سبحان تبدو قمة العظمة وقمة التنزيه لجلال الله سبحانه وتعالى، دخولٌ في حيزِ قدرة (كُن)، خرج سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم من قدرتِه ودخل في قدرة كُن فكان.

وأضاف: سبحان الذي أسرَ بعبدِه طاشت موازين العقل، وانحنى العلمُ بين يدي سيدنا

وبدأت منذ قليل احتفالية وزارة الأوقاف بإحياء ذكرى الإسراء والمعراج بمسجد العزيز الحكيم في المقطم، وذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف ولفيف من قيادات الدعوة بمحافظة القاهرة. 

خريطة احتفالات الأوقاف بـ الإسراء والمعراج 2026

فيما تنظم وزارة الأوقاف 60 ألف محاضرة دينية، و30 ألف أمسية ابتهالية، بمشاركة نحو 29 ألف إمام وواعظة، ضمن جهودها الدعوية والتثقيفية لإحياء ذكرى الإسراء والمعراج، التي تجسد معاني الإيمان واليقين والتكريم الإلهي لسيدنا رسول الله ﷺ. وتُقام الأنشطة في المساجد الكبرى وجامعيات الأوقاف المنتشرة في جميع أنحاء الجمهورية، وتمتد يوميًا من الأحد إلى الخميس بعد صلاة العشاء، وتشمل تلاوة آيات من القرآن الكريم، وإلقاء دروس مستفادة من معجزة الإسراء والمعراج عى يد علماء الوزارة وأئمتها وواعظاتها، بالإضافة إلى تنظيم أمسيات ابتهالية بإشراف المديريات الإقليمية.

كما يُقام الاحتفال الرسمي بكل محافظة بحضور المحافظين أو من ينوب عنهم، اليوم الخميس الموافق ليلة السابع والعشرين من شهر رجب المبارك (15 يناير 2026)، مع نشر سلسلة من المقالات الداعمة للموضوعات المستلهمة من الإسراء والمعراج عبر منصة وزارة الأوقاف الرسمية.

معجزات الإسراء والمعراج 

وعن رحلة الإسراء والمعراج تقول وزارة الأوقاف: استهلت تلك الرحلةُ القدسية بفيضٍ من العناية الربانية، حيث شُرِّف الجسدُ الطاهر بشق الصدر في مكة، وغُسل القلبُ الشريف بماء زمزم؛ ليكون وعاءً يتلقى أسرار الملكوت، ثم امتطى الحبيبُ ﷺ "البراق" بصحبة الأمين جبريل، طاويًا الأرضَ نحو بيت المقدس، مارَّا في طريقه بمواطن النور كطور سيناء وبيت لحم، ليقف في محراب الأقصى إمامًا للمرسلين، في مشهدٍ أقرَّت فيه الأرضُ بسيادته.

ومن الأرض المباركة، كان العروجُ إلى السماوات العُلا، حيث فُتِّحت له أبوابُ السماء، واحتفى به الأنبياءُ في كل سماءٍ ترحيبًا وتكريمًا، مرتقيًا في مقامات القرب حتى بلغ سدرة المنتهى، وهناك كانت "الصلاة" تحفةَ اللقاء، فُرضت خمسين، وما زال نبي الرحمة يراجع ربه شفقة بأمته حتى استقرت خمسًا في العمل وخمسين في الأجر، وحين عاد ﷺ إلى مكة، انقسم الناس؛ ففاز أبو بكرٍ بمقام "الصِّدِّيقية" ليقينه الراسخ، بينما حُجبت قريشٌ بظلمة الإنكار، رغم إقامة الحجة عليهم بوصفه ﷺ لبيت المقدس وصفَ مَن رآه وخبر تفاصيله.

تم نسخ الرابط