عاجل

الإسراء والمعراج 27 رجب 1447.. ليلة الذكر والشكر، فضلها وحكم صيام يومها

الإسراء والمعراج
الإسراء والمعراج

تبدأ بعد دقائق معدودات ليلة الإسراء والمعراج 27 رجب، من مغرب اليوم الخميس 16 من يناير وحتى فجر الجمعة الأخيرة من شهر رجب 1447 هجريا. 

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج

الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج بإحياء أنواع الطاعات هو أمر مستحب ومشروع، وهو وسيلة تربوية ودينية لربط القلوب بمكانة النبي ﷺ وبأعظم معجزة في تاريخه، شريطة أن يكون ذلك في إطار الأدب النبوي والعبادات المشروعة.

صيام الإسراء والمعراج 

ويجوز صوم يوم الإسراء والمعراج احتفاء بأن الله منَّ على رسولنا صلى الله عليه وسلم بتلك المعجزة وبفرض الصلوات الخمس حسبما ذكرت دار الإفتاء، ولعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله بَعَّدَ الله وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا».

أصل مشروعية "مجالس الذكر" :

الاحتفال في جوهره هو اجتماع على الطاعات (ذكر، دعاء، قراءة قرآن، طلب علم)، وهذا أمر مستحب شرعاً بنصوص صريحة من القرآن: قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، وقوله في فضل الذاكرين: ﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، وتوجيه الله لنبيه: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾.

ومن السنة: قول النبي ﷺ: «لا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِلا حَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ..» (رواه مسلم).

 كذلك مباهاة الله بنا: حين خرج النبي ﷺ على أصحابه وهم يحمدون الله على نعمة الإسلام، قال لهم: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلائِكَةَ» (رواه مسلم).

تخصيص هذه الليلة بالاحتفال (شكر النعمة) 

تخصيص ليلة الإسراء والمعراج بالذكر هو نوع من الشكر لله على ما تفضل به على نبيه وأمته، وهذا يستند إلى :
1️⃣ التذكير بأيام الله: قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾.
2️⃣ سنة النبي ﷺ: عندما سُئل عن صوم يوم الاثنين قال: «ذَاكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ..»، وهذا يدل على تعظيم الأيام التي حدثت فيها نعم كبرى بإيقاع الطاعات فيها.

ليلة الإسراء والمعراج.. ماذا قال علماء الأمة سلفاً وخلفاً؟

استقر عمل الأمة على تعظيم هذه الليلة، ومن أقوال العلماء في ذلك:

الإمام ابن الحاج المالكي (في كتابه المدخل): أكد أن ليلة 27 رجب هي ليلة المعراج التي شرف الله بها الأمة، وكان السلف يعظمونها إكراماً للنبي ﷺ بزيادة العبادة، وإطالة القيام، والتضرع، والبكاء. ووصف ذلك بأنه من "عوائدهم الجميلة" للامتثال لقول النبي ﷺ: «تَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ اللهِ»، وهذه الليلة من أعظم النفحات.

العلامة المحدث أبو الحسنات اللكنوي: ذكر أن "موسم الرجبية" متعارف عليه في الحرمين الشريفين، حيث يجتمع الناس في ليلة 27 رجب للعبادة شكرًا لله على فرضية الصلوات الخمس التي جعل ثوابها بخمسين، وشكراً على ما أفاضه الله على نبينا من الرؤية والمكالمة. 

تم نسخ الرابط