توافق تاريخي بالقاهرة.. مصر تنهي انقسام الفصائل الفلسطينية وتدعم إدارة غزة
قال الإعلامي محمد مصطفى شردي إن الدولة المصرية حققت اختراقا دبلوماسيا كبيرا في الملف الفلسطيني، بعد نجاح جهودها في صياغة توافق وطني بين الفصائل الفلسطينية خلال الاجتماعات الأخيرة بالقاهرة.
تشكيل لجنة تكنوقراط
وأعلن شردي، خلال برنامجه «الحياة اليوم» المذاع على شاشة «الحياة»، عن ترحيب الرئاسة الفلسطينية رسميا بتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، مع التشديد على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
إسرائيل استغلت ثغرة الانفصال بين الضفة وغزة
وأشار إلى أن إسرائيل طالما استغلت ثغرة الانفصال بين الضفة الغربية وغزة لضرب الوحدة الوطنية الفلسطينية، مؤكدا أن المرحلة الحالية تستهدف الربط الكامل بين مؤسسات السلطة في الضفة والقطاع.
وفي سياق متصل، حذر الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة، منذر الحايك، اليوم الإثنين، من أن الموافقة على تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة دون أن تكون مرجعيتها السلطة الوطنية الفلسطينية قد يمهد الطريق نحو "الانفصال".
خطر تقسيم الفلسطينيين
وأشار الحايك إلى أن اعتماد مرجعية خارجية سيؤدي إلى تقسيم الفلسطينيين، بحيث يتحول قطاع غزة إلى إقليم والضفة الغربية إلى إقليم آخر، مؤكدًا أن الحل الوحيد هو أن يتوجه المكتب السياسي لحركة حماس إلى القاهرة للقاء الوسطاء وإعلان رفضه لتشكيل لجنة مستقلة عن السلطة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف أن جميع الاتصالات الجارية مع الحركة لم تسفر عن ردود واضحة حتى الآن.

الموقف الفلسطيني الموحد
وأكد الحايك أن موقف فتح والفصائل هو أن تكون لجنة التكنوقراط لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة تابعة للسلطة الفلسطينية ويقودها وزير فلسطيني، مشددًا على أهمية وجود نظام سياسي شرعي ومعترف به دوليًا لتأمين دعم المجتمع الدولي للإغاثة وإعادة الإعمار.
في المقابل، أكدت حركة حماس أمس أنها أصدرت توجيهات رسمية لجميع المؤسسات والجهات الحكومية في غزة بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من "التكنوقراط".
تنفيذ اتفاق المرحلة الثانية
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، إن الخطوة تأتي تنفيذًا للتفاهمات الوطنية وبناءً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تشكيل "مجلس للسلام" في القطاع، مشيرًا إلى أن القرار نهائي وواضح ويهدف إلى المصلحة الفلسطينية العليا وتنفيذ الخطة التي أوقفت الحرب على غزة.


