عاجل

"حلم الأبوة" يكلفه مسيرته.. القصة الكاملة لإيقاف محترف في الدوري السعودي

رومارينو
رومارينو

أيدت محكمة التحكيم الرياضية الدولية “CAS” بصورة نهائية وغير قابلة لأي مسار قانوني آخر، القرار الصادر عن اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، والقاضي بإيقاف النجم البرازيلي رومارينيو، لاعب فريق نيوم، عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 12 شهرًا، لتُسدل بذلك الستار رسميًا على واحدة من أكثر القضايا جدلًا في الوسط الرياضي السعودي خلال الأشهر الماضية، وتفتح في الوقت ذاته باب التساؤلات حول مستقبل اللاعب ومسيرته داخل المستطيل الأخضر.

وجاء هذا التأكيد عبر بيان رسمي نشرته اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، يوم الأربعاء، من خلال حسابها المعتمد على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، حيث أوضحت أن الحكم الصادر عن محكمة التحكيم الرياضية، باعتبارها أعلى سلطة قضائية رياضية في العالم، جاء مؤيدًا بشكل كامل لكافة حيثيات القرار المحلي السابق، ليصبح الحكم نافذًا وملزمًا لجميع الأطراف، دون أحقية الطعن أو الاستئناف عليه بأي صورة كانت.

وأكدت المحكمة في حيثيات قرارها أنها قامت بدراسة ملف القضية بشكل شامل ومستفيض، قبل أن تقرر رفض الاستئناف المقدم من رومارينيو وفريقه القانوني ضد قرار اللجنة السعودية الصادر في مطلع يوليو 2025، معتبرة أن الإجراءات التي اتُخذت محليًا جاءت صحيحة ومتوافقة مع لوائح وأنظمة مكافحة المنشطات المعتمدة دوليًا، وهو ما عزز من سلامة العقوبة الموقعة على اللاعب.

كواليس المحاكمة وأسباب الرفض


وشهد المقر الرئيسي لمحكمة التحكيم الرياضية في مدينة لوزان السويسرية جلسات استماع مطولة ومداولات قانونية دقيقة، عقب الاستئناف الذي تقدم به اللاعب بتاريخ 8 أغسطس 2025، حيث استعرضت هيئة المحكمين كافة المستندات والأدلة المقدمة من الطرفين، قبل أن تنتهي إلى تأييد قرار اللجنة السعودية للاستماع لقضايا المنشطات بجميع تفاصيله، مؤكدة أن الدفوع التي قدمها اللاعب لم ترتقِ إلى المستوى الذي يسمح بإلغاء العقوبة أو تخفيفها.

ولم تكتفِ المحكمة بتثبيت عقوبة الإيقاف فقط، بل ألزمت رومارينيو بتحمل كامل تكاليف التحكيم، على أن يتم إخطار الأطراف بقيمتها المالية لاحقًا في قرار منفصل، إلى جانب إلزامه بدفع مبلغ رمزي كمساهمة في النفقات القانونية والمصروفات الإدارية التي تكبدتها اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات طوال فترة التقاضي.

وتعود جذور القضية إلى ثبوت تعاطي اللاعب لمادة «الكلوميفين» المحظورة رياضيًا، وهي مادة تُدرج ضمن قائمة المواد الممنوعة وفق لوائح الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات. وكان رومارينيو قد برر الواقعة في وقت سابق، عبر مقربين منه، بأن استخدامه للمادة جاء لأسباب علاجية وشخصية تتعلق برغبته في الإنجاب وحياته الأسرية، مؤكدًا عدم وجود أي نية لتحسين الأداء البدني أو الحصول على أفضلية رياضية، إلا أن القوانين المعمول بها تتعامل بصرامة مع وجود المادة في العينة بغض النظر عن الدوافع أو النوايا.

وتضع هذه العقوبة حدًا فعليًا لعلاقة اللاعب بناديه الحالي نيوم، حيث تشير المعطيات إلى اتجاه الطرفين لإنهاء العقد بالتراضي، في ظل استحالة استفادة الفريق من خدماته خلال فترة الإيقاف، لتنتهي بذلك مسيرة اللاعب في الملاعب السعودية بصورة درامية، خاصة في ظل عامل السن وطول مدة العقوبة، ما يجعل العودة للمستويات التنافسية العالية أمرًا بالغ الصعوبة.

مسيرة حافلة ونهاية حزينة

ويُعد رومارينيو واحدًا من أبرز الأسماء الأجنبية التي مرت على الدوري السعودي في السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من نادي الجزيرة الإماراتي إلى الاتحاد في أغسطس 2018، وشارك بقميص “العميد” في أكثر من 204 مباريات بمختلف البطولات، ونجح في التتويج بلقبي الدوري السعودي وكأس السوبر، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع نيوم في صيف 2024، لتأتي قضية المنشطات وتكتب الفصل الأخير في رحلة كروية حافلة، ولكن بنهاية حزينة.

تم نسخ الرابط