عبد العاطي: خطوط مصر الحمراء في السودان واضحة ولا تقبل أي لبس
جدد وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي التأكيد على الخطوط الحمراء المصرية تجاه الأزمة السودانية، مشددا على أنها محددة بوضوح ولا تحتمل أي التباس، وتتمثل في رفض مصر القاطع لانهيار السودان أو انهيار مؤسساته الوطنية، أو المساس بوحدة أراضيه، أو انسلاخ أي جزء من الأراضي السودانية تحت أي ظرف من الظروف.
وأوضح الوزير، أن مصر لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تتردد في اتخاذ الإجراءات الضرورية التي تكفل الحفاظ على السودان ووحدته وسلامة أراضيه، مؤكدًا أنه لا مجال على الإطلاق للاعتراف بأي كيانات موازية أو ميليشيات، ولا يمكن تحت أي ظرف المساواة بين مؤسسات الدولة السودانية، وفي مقدمتها الجيش الوطني السوداني، وأي ميليشيات أخرى.
الدور المصري المتواصل بالتنسيق مع الأمم المتحدة
وأشار الدكتور بدر عبد العاطي إلى الدور المصري المتواصل بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومع الأشقاء، سواء في إطار الآلية الرباعية أو من خلال الأطراف الإقليمية والدولية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بالجهود الرامية إلى وضع حد للحرب ورفع المعاناة عن الشعب السوداني الشقيق.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية أن الرؤية المصرية وخريطة الطريق المطروحة تحظى بتوافق إقليمي وأممي، وتقوم على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية فورية في السودان، تتضمن انسحابات محددة، وإنشاء ملازات آمنة في المناطق المتضررة إنسانيًا، وفتح الممرات الإنسانية، باعتبارها خطوات أساسية تقود إلى الوقف الكامل لإطلاق النار.
واختتم عبد العاطي تصريحاته بالتشديد على أن هذه الإجراءات تمهد الطريق لبدء حوار سوداني خالص، بملكية سودانية كاملة، ودون أي تدخل من أطراف خارجية، بما يحقق تطلعات الشعب السوداني في السلام والاستقرار.
في سياق متصل، التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اليوم 13 يناير 2026، بـ رمطان لعمامرة، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان.
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء، دعم مصر الثابت للسودان الشقيق في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخه، معربًا عن الترحيب بمشاركة المبعوث الأممي في أعمال الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، الذي يعقد في القاهرة غدًا 14 يناير.
وأكد تطلع مصر إلى أن تسهم مخرجات الاجتماع في دفع الجهود الدولية الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار في السودان، في إطار التنسيق القائم مع الشركاء الإقليميين والدوليين، وعلى رأسهم الآلية الرباعية الدولية.