إطلاق أضخم مبادرة فنية داخل الحرم الجامعي لإحياء النشاط الثقافي بالجامعات
أكد المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن وزارة الثقافة تستعد لإطلاق أضخم مبادرة فنية داخل الحرم الجامعي، في تعاون يجمع بين وزارة الثقافة ووزارة التعليم العالي، بهدف إعادة إحياء وتطوير النشاط الفني والثقافي بالجامعات المصرية ودعم المواهب الشابة في مختلف المجالات الإبداعية.
وقال عادل حسان، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، إن المبادرة جاءت بعد جلسات عمل طويلة برئاسة وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، وبالتعاون مع هشام عطوة رئيس قطاع المسرح، مشيرا إلى أن لا أحد يستطيع إنكار أهمية الأنشطة الثقافية والفنية التي مارسها أغلب العاملين في المجال أثناء دراستهم الجامعية، ودورها الكبير في بناء الإنسان وتكوين وعيه الثقافي، حتى لو لم يحترف هذا المجال لاحقا.
إعادة إحياء وتطوير النشاط الجامعي
وأوضح مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية أن المبادرة تقوم على فكرة «إعادة إحياء وتطوير النشاط الجامعي بالجامعات المصرية»، لافتا إلى أنها تستهدف الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية، وموجها الشكر إلى الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي، مؤكدا أن حماسه للمبادرة ساهم في سرعة تنفيذها والتواصل مع الجامعات في مختلف المحافظات.
وأضاف حسان: «نسعى إلى إنشاء مركز ثقافي صغير داخل كل جامعة مصرية، تحت إشراف وزارة الثقافة، لتقديم دورات تدريبية ترفع كفاءة الطلاب المشاركين في الأنشطة الفنية، ليس في المسرح والموسيقى فقط، ولكن أيضا في الفنون التشكيلية، وصناعة السينما، وكل ما يتعلق بالهوية البصرية، وكل ما هو جاذب ومهم للطلاب.
وأشار إلى أن العمل بالمبادرة سيبدأ فور انتهاء الامتحانات، قائلا: «انتهينا من المراحل التحضيرية، وخلال إجازة العام الدراسي سنطلق مجموعة كبيرة من الورش التدريبية على مستوى الجامعات، بمشاركة جميع قطاعات وزارة الثقافة، ومنها الهيئة العامة لقصور الثقافة، والبيت الفني للمسرح، والبيت الفني للفنون الشعبية، وقطاع الفنون التشكيلية، والمركز القومي للسينما، وذلك تحت إدارة وتنسيق المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية».
وشدد «حسان» على أن الهدف لا يقتصر على الاحتراف الفني فقط، موضحا: «سنتعامل مع الطلاب على أنهم طاقات حقيقية، ونسبة كبيرة منهم قد تحترف هذه المهن مستقبلا، والبعض الآخر ستسهم الأنشطة في تشكيل وعيه وثقافته العامة».
وتحدث عن آليات جذب الطلاب، مؤكدا أهمية وصول الفنانين والخبراء إلى الأقاليم، قائلا: «من الضروري أن يعود الفنانون الذين حققوا نجاحا في العاصمة لنقل خبراتهم إلى أبناء الأقاليم، كما كان يحدث في الستينات والسبعينات، لأن الأقاليم كانت دائما مليئة بالمواهب لكنها بعيدة عن الأضواء».
وفيما يتعلق بتدشين منصة إلكترونية، أوضح حسان أن المبادرة ستشمل «مرحلة تدريب ثم إنتاج أعمال فنية يشارك فيها طلاب الجامعات»، مشيرا إلى أن هذه الأعمال سيتم نشرها عبر المنصات الإلكترونية لضمان وصولها إلى جمهور أوسع، خاصة مع سرعة الانتشار التي توفرها هذه المنصات.