أشرف العشري: زيارة مستشار ترامب للقاهرة تؤكد التنسيق المصري الأمريكي
قال الكاتب الصحفي أشرف العشري، مدير تحرير الأهرام، إن استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، يأتي في إطار استمرار التشاور والتنسيق المصري الأمريكي على أعلى مستوى، وتفعيل قنوات وأدوات الحراك الدبلوماسي والسياسي بين الجانبين لإطفاء كثير من الحرائق المشتعلة في الإقليمين العربي والأفريقي.
وأوضح العشري، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن هذه الزيارة تندرج ضمن تحركات يقوم بها مسعد بولس بالتعاون مع الجانب المصري، باعتبار أن مصر دولة رائدة ومحورية في الإقليم، ولديها حضور قوي وإيجابي في المشهدين الأفريقي والعربي، مشيرا إلى أن بولس يحظى باهتمام كبير من الرئيس الأمريكي لمتابعة تطورات الأوضاع في السودان وليبيا واليمن.
الأزمة السودانية
وأكد أن الأزمة السودانية تحتل أولوية كبرى في اهتمامات مستشار الرئيس الأمريكي، لافتا إلى وجود توافق وتلاقي مصري أمريكي حول ضرورة وقف إطلاق النار، واللجوء إلى الحلول السلمية والدبلوماسية، وتوفير المساعدات اللازمة للسودانيين، خاصة في مناطق الفاشر ودارفور.
وأشار «العشري» إلى أن مصر تبدي رغبة واضحة في تضافر الجهود مع الولايات المتحدة لتفعيل دور اللجنة الرباعية الدولية الخاصة بالسودان، التي تضم مصر والولايات المتحدة والسعودية والإمارات، مؤكدا أن البلدين عضوان فاعلان في هذه اللجنة، وهناك درجة كبيرة من التوافق حول دعم الشرعية السودانية ممثلة في الجيش الوطني السوداني برئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان.
محاولات للنيل من أمن واستقرار السودان
وشدد مدير تحرير الأهرام على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد رفض مصر القاطع لأي محاولات للنيل من أمن واستقرار السودان، وعدم السماح بأي مخططات لتقسيمه أو خلق كيانات موازية داخل أراضيه، موضحًا أن هذا الموقف أُبلغ بوضوح لكل الأطراف الإقليمية والدولية منذ اندلاع الأزمة في 15 أبريل 2023.
وأضاف العشري أن مصر كانت الأكثر حضورا في التعامل مع الأزمة السودانية، من خلال تقديم المبادرات السياسية والمقاربات السلمية، واستقبال مئات الآلاف من السودانيين، وتقديم الدعم الإنساني، فضلًا عن العمل على توفير الحاضنة السياسية للحكومة والقيادة الشرعية في السودان، ورفض سياسات التهجير والتجويع والإبادة التي تمارسها قوات الدعم السريع.
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد «العشري» أن قضية مياه النيل تمثل قضية وجودية وأمنا قوميا لمصر، مشيرا إلى أن الدبلوماسية الرئاسية المصرية تحركت على مدار أكثر من 10 سنوات، خاصة على الساحة الأفريقية، للتأكيد على عدم التفريط في حقوق مصر المائية، ورفض أي سياسات أمر واقع، خصوصا من الجانب الإثيوبي.