ترامب يضغط على الجمهوريين.. الكونجرس يصوت على مشروع تقيييد صلاحيات الحرب
يواجه الجمهوريون في مجلس الشيوخ ضغوطًا مكثفة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل التصويت على مشروع قانون يتعلق بـ"صلاحيات الحرب" المقرر يوم الأربعاء، والذي يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس على اتخاذ المزيد من الإجراءات العسكرية ضد فنزويلا.
انقسام داخل الحزب الجمهوري
وكان 5 من أعضاء الحزب الجمهوري قد انضموا الأسبوع الماضي، إلى الديمقراطيين لدفع المشروع قدمًا، إلا أن ترمب شن هجومًا لاذعًا على هؤلاء المنشقين، في محاولة لإجهاض تمرير القانون، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس".
ويأتي التصويت الذي يفرضه الديمقراطيون بعد عملية مفاجئة نفذتها القوات الأمريكية أواخر الشهر الماضي، للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وقال ترامب في كلمة ألقاها في ولاية ميشيجان: "نفذنا واحدة من أنجح العمليات على الإطلاق، ومع ذلك يجدون طريقة لمعارضتها، هذا أمر مدهش حقًا ومخز".
ترامب يصف راند بول وكولينز وموركوفسكي بـ"الخاسر" و"الكارثة"
كما وجه الرئيس انتقادات لعدد من الجمهوريين المؤيدين للتشريع، واصفًا السيناتور راند بول بـ"الخاسر"، وعضوتي مجلس الشيوخ ليزا موركوفسكي وسوزان كولينز بـ"الكارثة".
وتأتي تصريحات ترامب بعد مكالمات هاتفية قصيرة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ، حاول من خلالها التأثير على موقفهم تجاه المشروع.
حتى لو تم تمرير التشريع في مجلس الشيوخ، فإن صعوبة إقراره كقانون تبقى قائمة، إذ يتطلب في النهاية توقيع ترامب نفسه، مما يجعل المشروع اختباراً لمدى ولاء الجمهوريين للرئيس وقدرتهم على تحديد نطاق استخدام القوة العسكرية خارج البلاد.
رسائل ترامب وروبيو
وأشار السيناتور الجمهوري جوش هاولي، أحد الداعمين للمشروع الأسبوع الماضي، إلى أن رسالة ترمب عبر المكالمة الهاتفية كانت بأن التشريع "يقيد يدي فعليًا".

وأضاف أن وزير الخارجية ماركو روبيو طمأنه بأن الإدارة لن ترسل قوات برية، وأنها ستحترم المتطلبات الدستورية إذا تطلب نشر القوات الأمريكية مجددًا.
بدوره، رفض السيناتور تود يونج، جمهوري آخر مؤيد للمشروع، مناقشة موقفه حاليًا، مكتفيًا بالقول إنه يعيد التفكير في الأمر، بينما صوتت كولينز الأسبوع الماضي لدفع المشروع قدمًا بعد أن كانت قد عارضت مشاريع مشابهة سابقًا.
وأوضح السيناتور الديمقراطي تيم كين، مقدم سلسلة مشاريع صلاحيات الحرب، أنه لم يتفاجأ برد فعل ترمب على سعي الكونجرس لتأكيد دوره الرقابي.
تبريرات التدخل العسكري
استخدمت إدارة ترمب صلاحيات الحرب ضمن حملة "الحرب العالمية على الإرهاب"، مصنفة بعض عصابات المخدرات الفنزويلية كـ"منظمات إرهابية"، لتبرير الإجراءات العسكرية، بما في ذلك القبض على مادورو، الذي وجهت له تهم في الولايات المتحدة منذ عام 2020.

وخلال إفادة سرية يوم الثلاثاء، اطلع أعضاء مجلس الشيوخ على الرأي القانوني غير المنشور لإدارة ترامب بشأن استخدام الجيش في العملية، مما أثار انتقادات حول السرية وعدم الشفافية.
كما أعرب مشرعون، بينهم جمهوريون، عن قلقهم من تصريحات ترامب الأخيرة في السياسة الخارجية، التي تضمنت تهديدات بالتدخل العسكري في فنزويلا، وضم جرينلاند، وتعليقات حول الاحتجاجات في إيران، مقارنة بتقاعسه عن حماية المدنيين الأمريكيين في الداخل.

الجمهوريون وصلاحيات الحرب
حاول قادة الحزب الجمهوري احتواء الخلاف مع ترامب والانتقال إلى أعمال أخرى، إذ شدد زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون على أن التشريع لا يعكس الواقع الحالي في فنزويلا، مؤكدًا عدم وجود قوات أمريكية على الأرض هناك.
رغم ذلك، من المتوقع أن يطرح التشريع للتصويت، بينما يأمل الديمقراطيون في أن يحافظ 5 جمهوريين على موقفهم لدعم تمريره، نظرًا لأهمية المشروع في تحديد رقابة الكونجرس على صلاحيات الحرب الرئاسية.



