خبير مصرفي: «حياة كريمة» ليس مجرد مبادرة تنموية بل عهد جديد
قال الخبير المصرفي محمد عبدالعال ، أن بيان المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية حول اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الوزراء والمسؤولين، لمتابعة المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير قرى الريف المصري «حياة كريمة» لم يلفت انتباهي فقط حجم الأرقام أو كمّ المشروعات، لكن توقفت أيضا عند البُعد الإنساني الواضح في الرسالة: المواطن البسيط هو جوهرالاهتمام وأولوية الدولة الأولى.
التحديات الإقتصادية
وأضاف عبدالعال أن المرحلة الأولى إنجاز على أرض الواقع رغم التحديات الاقتصادية العالمية، فقد تمكنت مصر من تنفيذ خطوة ضخمة في المرحلة الأولى من المبادرة، شملت 20 محافظة، و52 مركزًا، و333 وحدة محلية، و1477 قرية، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن ، لافتا إلى الأهم أن حوالي 90% من المشروعات تم الانتهاء منها بالفعل، ما بين وحدات صحية، ومجمعات خدمية، وتطوير شامل للبنية التحتية، انعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية وهي استكمال المسار وبناء المستقبل ، لاسيما وأن الاجتماع تناول الاستعدادات الجارية للمرحلة الثانية والتي تشمل تنفيذ مشروعات كبرى في قطاعات الصرف الصحي، ومياه الشرب، والغاز الطبيعي، والتعليم، والرعاية الصحية ، لافتا إلى أن تلك المرحلة تغطي 20 محافظة و204 وحدة محلية، بإجمالي حوالي 14,500 مشروع، وبدأ التنفيذ فعليًا في 245 قرية.
تغيير حقيقي
وأوضح أن ما تم تنفيذه لم يعد مجرد إنشاءات أو تطوير مرافق، لكن تغيير حقيقي في نمط الحياة لكل أسرة في الريف تجد مدرسة مجهزة، أو وحدة صحية قريبة، أو خدمات أساسية آدمية، فان هذا يعني أن الكرامة الإنسانية أصبحت واقع يومي وليس حلم بعيد.
وأكد أن الرسالة الأوضح تتمثل في “ الإنسان هو الأساس " وأن الدولة تؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن التعليم والصحة والخدمات الأساسية هي الطريق لمستقبل مستقر وأفضل ، مشيرا إلى أن الرسالة وصلت بوضوح في أن حق المواطن في حياة كريمة هو التزام لا تراجع عنه، مهما كانت التحديات.
وأوضح أنه في النهاية، «حياة كريمة» ليس مجرد مبادرة تنموية، بل عهد جديد يقول أن مصر تبني إنسان قبل ما تبني حجر، وبتزرع أمل حقيقي في كل قرية وكل بيت.

