عاجل

النيابة في قضية المرج: المتهم قتل جاره بسبب غيرة وشكوك لا أساس لها

 ممثل النيابة العامة
ممثل النيابة العامة أحمد طارق وكيل نيابة حوادث شرق القاهرة

شهدت محكمة جنايات القاهرة  المنعقدة بالعباسية، ترافع ممثل النيابة العامة، أحمد طارق وكيل نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية، في القضية رقم 1056 لسنة 2025 جنايات المرج، والمقيدة برقم 53 لسنة 2025 كلي شرق القاهرة، أن المتهم «أحمد.ع» في 22 يوليو 2024، بدائرة قسم شرطة المرج، قتل عمدا المجني عليه «منصور.ع» مع سبق الإصرار والترصد، وذلك على إثر ما استقر في ذهنه من تودد المجني عليه لزوجته، فعقد العزم وبيت النية على قتله، وأعد لذلك سلاحا أبيض «سكين».

مرافعة النيابة

وبدا ممثل النيابة العامة مرافعته قائلا: هيئة المحكمة الموقرة أنتم حصن العدالة ومصابيح الحق في هذا العالم، فبكم تصان الحقوق وبكم يستقيم القانون، كما أن أحكامكم هي صوت الحق، وهي النور الذي يبدد الظلمات، فتأتي لتعيد الأمور إلى نصابها وتمنح المجتمع الطمأنينة.

وأضاف النيابة العامة، وهي تمثل ضمير المجتمع، جاءت إلى عدالتكم حاملة بين يديها أمانة، أمانة فقيدها دم المظلوم وصرخة المظلوم التي لم يتجمد صداها بعد.

وأشار إلى أننا نقف اليوم في رحاب عدالتكم أمام جريمة تهتز لها الضمائر قبل الأبدان، جريمة الاعتداء على أعظم ما وهب الله للإنسان، وهو حق الحياة، فقد أقدم المتهم بدم بارد، وقلب قاسٍ متجرد من كل معاني الرحمة والإنسانية، على جريمته النكراء التي تقشعر لها الأبدان وتنأف منها النفوس، ضاربًا عرض الحائط بقول الله تعالى: "من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا".

وتابع قائلا واليوم يقف المتهم أمام عدالتكم لينال جزاء ما اقترفت يداه، وليعلم أن للعدالة صوتًا لا يصمت، ولدماء الأبرياء حرمة لا تضيع.

وأكمل سيدي الرئيس، بين يدي عدالتكم الموقرة، وفي ساحة لا يرفع فيها إلا لواء الحق، ولا ينطق فيها إلا بلسان العدل، نستهل وقائع دعوانا بكل تفاصيلها، لنكشف كيف كان المتهم "أحمد.ع" مدفوعًا بغيرة عمياء وشكوك لا أساس لها، استبدت به حتى أغرقت بصيرته وزرعت في قلبه بذور الحقد والغضب، كما أن شيطانه وسوس له وزين له الباطل، وغرس في صدره نية آثمة لإزهاق روح بريئة.

وأضاف ممثل النيابة أن المتهم لم يردعه ضمير، ولم تلن له شفقة، فصار في ظلمات اختارها بنفسه، عازمًا لا مترددًا، ماضٍ إلى غايته بإرادة آثمة ونية آخذه بالعزم.

وأشار إلى أنه في ذلك اليوم المشؤوم، خرج المتهم من مسكنه حاملاً في صدره حقدًا دفينًا وعزمًا شيطانيًا، وتوجه إلى حيث يقطن المجني عليه، مترصدًا له، لا يردعه وازع ولا يثنيه ضمير، مستغلاً ما كان بينهما من ثقة وجيرة، ووقف على عتبة بابه يطلب لقائه، فاستقبله المجني عليه ببشاشة واطمئنان، غير عالم أن خلف تلك الملامح الهادئة قلبًا أسود النية، وعقلًا امتلأ بالرزية، ويدًا تخفي بين طيات الثياب أداة خيانة خفية، سكينًا أعدها لا نصيرًا للحق بل وسيلة للغدر وزريعة وسبيلا.

وتابع وما أن ظفر به حتى خلع عن نفسه ثوب الرحمة وارتدى رداء القسوة، وسدد له الطعنات الواحدة تلو الأخرى، غادرًا بجسده العاجز، ولم تطفِ نيران غدره تلقي الطعنات، بل ألقى السكين أرضًا بعدما ارتوت بدمائه، وامتدت يداه إلى عنق ضحيته، فقبض عليه بغل وحقد دفين، حتى انقطع النفس وثبت الجسد، وتيقن أن الموت أتم رسالته وأن الحياة انطفأت سرجها.

تم نسخ الرابط