الدولار يقلص مكاسبه عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية
قلص الدولار الأمريكي مكاسبه التي حققها في وقت مبكر من جلسة الثلاثاء، بعدما جاءت بيانات التضخم لشهر ديسمبر متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين، ما خفف من حدة الزخم الصعودي للعملة الأمريكية.
وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3% على أساس شهري، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 2.7%، في حين صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.2% خلال ديسمبر، ليبلغ المعدل السنوي 2.6%.
خفض أسعار الفائدة
وتمنح هذه الأرقام مجلس الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للنظر في خفض أسعار الفائدة، في وقت يواصل فيه صناع السياسة النقدية الموازنة بين مخاوف استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ سوق العمل.
وقال إريك ثيريه، استراتيجي العملات لدى "سكوشيا بنك"، إن رد فعل الأسواق يعكس استعداد المتداولين لاحتمال صدور قراءة تضخم أعلى من المتوقع، مشيرًا إلى أن العملات المرتبطة بالمخاطر، مثل الدولار الأسترالي، تلقت دعمًا عقب صدور البيانات.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية من بينها اليورو والين، ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.15% إلى 99.02 نقطة، في حين تراجع اليورو بنسبة 0.06% إلى 1.166 دولار.
الدولار الأسترالي
أما الدولار الأسترالي، فانخفض بنسبة 0.21% إلى 0.6696 دولار مقابل الدولار الأمريكي، بعد أن كان قد صعد مؤقتًا إلى 0.6725 دولار عقب الإعلان عن بيانات التضخم. كما تراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05% إلى 1.3452 دولار.
أسعار الفائدة دون تغيير
وكان الدولار قد تلقى دعمًا قويًا في نهاية الأسبوع الماضي، بعد صدور بيانات أظهرت نموًا قويًا في الوظائف خلال ديسمبر، ما عزز توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 27 و28 يناير.
وفي الوقت نفسه، تستبعد عقود الفائدة المستقبلية أي خفض لأسعار الفائدة قبل شهر يونيو، بينما يواصل المتعاملون متابعة الجدل المتعلق باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، في ظل تهديد وزارة العدل الأمريكية بملاحقة رئيس المجلس، جيروم باول، على خلفية مشروع تجديد مبنى البنك المركزي.

