أوكرانيا تبتكر صنارة جوية لإسقاط المسيرات الروسية في الحرب
تقوم القوات الأوكرانية بتجربة طريقة مبتكرة لاعتراض الطائرات المسيّرة المعادية، تعتمد على ملحق بسيط يشبه «صنارة الصيد»، حيث يعتمد التكتيك الجديد على استخدام حبل أو خيط رفيع لتعطيل مراوح الطائرات المسيرة ذات المحركات المروحية.
وبحسب موقع بيزنس إنسايدر، ظهرت هذه الطريقة في مقطع فيديو نشره اللواء 46 المحمول جواً يوم الإثنين، يوثق عمليات حديثة استهدفت مشاة ومركبات وطائرات مسيرة روسية. وأشار اللواء في تعليقه إلى اعتماد «طريقة جديدة لاعتراض طائرات العدو المسيرة في الجو».
فيديو يوثق نجاح الصنارة الجوية
ويُظهر المقطع المصور، الملتقط عبر كاميرا الرؤية الأمامية لطائرة مسيرة أوكرانية، جهازا جديدًا يتمثل في عامود معدني بارز من هيكل الطائرة، يتصل به خيط رفيع مشدود و ينتهي بثقل صغير.
وخلال تحليق الطائرة فوق ساحة المعركة، يظهر الثقل وهو يتأرجح أسفلها، بينما يُستَخدم الخيط كوسيلة لاعتراض الطائرات المسيّرة المعادية.
وفي اللقطات المنشورة، تحلق الطائرة الأوكرانية فوق هدفها، وهو طائرة روسية رباعية المراوح صغيرة، لتتشابك مراوح الطائرة المعادية مع الخيط المتدلي، ما يؤدي إلى تعطلها وسقوطها. كما عرض اللواء تسجيلين ناجحين لعمليات اعتراض من هذا النوع، إلى جانب مقطع ثالث لطائرة مسيّرة مزودة بالملحق نفسه، وهي تحاول اعتراض طائرة ثابتة الجناح.
ومن المرجح أن الهدف الثالث كان طائرة «مولنيا» الروسية الهجومية أحادية الاتجاه، إلا أنه من غير الواضح ما إذا كانت عملية الاعتراض قد نجحت في هذه الحالة أم لا.
ويعد هذا الابتكار مثالا جديدًا لكيفية دفع الحروب الجيوش إلى ابتكار حلول غير تقليدية للتعامل مع تهديد الطائرات المسيّرة، خاصة في ظل التطور المتسارع لتقنيات الحرب الإلكترونية، التي أسهمت في تقليل فاعلية بعض أساليب التشويش التقليدية.
وفي هذا السياق، بدأ كل من الأوكرانيين والروس تجارب على تكتيكات مشابهة لمكافحة الطائرات المسيّرة، شملت استخدام شباك صيد تُنشر على الأرض أو طائرات اعتراضية، بهدف تعطيل الطائرات الصغيرة المقاومة للتشويش.
كما بدأت بعض الشركات الغربية في اختبار قاذفات شباك تثبت على الطائرات المسيّرة، إلى جانب نماذج يدوية، باعتبارها وسائل دفاعية محتملة ضد الطائرات المسيرة الصغيرة.
ومع ذلك، يبدو أن جهاز خيط الصيد الذي يستخدمه اللواء 46 المحمول جوًا أكثر ملاءمة لاعتراض الطائرات الرباعية المراوح، مقارنة بالطائرات المسيّرة الأسرع والأكبر ذات الأجنحة الثابتة، ما يجعله أداة فعالة في مواجهة فئة محددة من التهديدات الجوية القريبة.