أكبر عقوبات مصرفية في تاريخ مصر .. من HSBC إلى أبوظبي الأول
في خطوة تعكس تشدداً رقابياً متزايداً، فرض البنك المركزي المصري غرامة مالية قدرها 1.5 مليار جنيه على بنك "إتش إس بي سي مصر" في سبتمبر 2025، بسبب مخالفات في ضوابط منح التمويل والائتمان، وفقاً لمصادر مطلعة .
تعد هذه الغرامة الأكبر في تاريخ القطاع المصرفي المصري حتى الآن، متجاوزة الغرامات السابقة التي فرضت على بنوك أخرى، وتأتي ضمن حملة تفتيش موسعة شملت عدة بنوك محلية ودولية لضمان الامتثال للتعليمات المنظمة للتمويلات، خاصة تلك المتعلقة بنسب تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة 25% من المحفظة الائتمانية.
رداً على ذلك، أكد بنك "إتش إس بي سي" التزامه بأعلى معايير الحوكمة والامتثال، مشيراً إلى تقدمه في تنفيذ الإجراءات التصحيحية للتوافق مع متطلبات المركزي. ومع ذلك، يثير هذا القرار تساؤلات حول تأثيره على سمعة البنوك الدولية العاملة في مصر، خاصة في ظل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية.
في هذا السياق، نرصد أبرز الغرامات المالية التي فرضها البنك المركزي المصري على البنوك خلال عام 2025، مع التركيز على الأكبر منها، بناءً على التقارير الرسمية والمصادر المصرفية:
بنك إتش إس بي سي مصر
وقع البنك المركزي غرامة قدرها 1.5 مليار جنيه (حوالي 31 مليون دولار) في سبتمبر 2025، بسبب منح تمويلات مخالفة لتعليمات المركزي، وهي الأعلى قيمة حتى الآن.
بنك أبوظبي الأول – مصر
تم توقيع عليه غرامة قياسية مليار جنيه (حوالي 21 مليون دولار) في أكتوبر 2025، لمخالفة قواعد منح التسهيلات الائتمانية، خاصة تلك الممنوحة لشركة بلتون القابضة، وهي أكبر غرامة في تاريخ البنوك المصرية قبل غرامة HSBC.
المصرف المتحد
وقع البنك المركزي على المصرف المتحد غرامة قدرها مليار جنيه في يونيو 2025، مع إلزام إضافي بإيداع مبلغ بدون فائدة لدى المركزي لمدة ثلاثة أشهر، بسبب مخالفات في ضوابط الائتمان.
بنك الكويت الوطني
وقع البنك المركزي على بنك الكويت الوطني غرامة 170 مليون جنيه في أكتوبر 2025، لمخالفات مشابهة في منح التمويلات.
البنك العربي
تم توقيع غرامات تتراوح بين 500 مليون ومليار جنيه خلال 2025، بسبب عدم الالتزام بنسب التمويل المطلوبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ضمن حملة شملت 9 بنوك إجمالاً.
يأتي هذا التصعيد في الرقابة كجزء من استراتيجية البنك المركزي لتعزيز الشفافية والاستقرار المالي، وسط توقعات بمزيد من الإجراءات لضمان امتثال جميع البنوك للمعايير الدولية، خاصة مع نمو الاقتصاد المصري المتوقع بنسبة 4.5-5.5% في 2026.


