عاجل

مدحت نافع: الوزارات اليوم حائرة بين مهامها التنفيذية والتشريعية

 مدحت نافع
مدحت نافع

علق الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي،على انشغال الوزراء بالتشريع دون التنفيذ، مؤكدًا أن اليوم أصبحت الوزارات حائرة بين اختصاصها التنفيذي وبين اختصاصها  التشريع.

 

وجاء ذلك عبلا منشور قام بكتابته على صفحته الرسمية بمنصة "الفيس بوك" قائلًا: كتبت منذ سنوات متعجباً من انشغال الوزراء "التنفيذيين" بالتشريع دون التنفيذ الذي يحتمه عليهم الاختصاص، وكنت أندهش من بعض الوزراء الذين يعددون أسماء وأرقام القوانين التي ساهموا في إصدارها ضمن إنجازاتهم الوزارية.

وأضاف أن اليوم تبدو الصورة أكثر وضوحاً وتعبيراً عن طبيعة الأداء الحكومي لكثير من الوزارات الحائرة بين اختصاصها التنفيذي وبين التشريع، حيث خرج عدد من هؤلاء الوزراء من الحكومة زحفاً على البرلمان ويقال أنهم سوف يترأسون اللجان التي كانت تراقب حقائبهم التي شغلوها بقليل من التوفيق.

 

 

وكان قد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اجتماعًا لمتابعة جهود التنسيق والتعاون المشترك بين عددٍ من وزارات المجموعة الاقتصادية، في مجموعة من الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وذلك بحضور الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وأحمد كُجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وشريف الكيلاني، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، ومسئولي الوزارات المعنية.

 

تعزيز آليات العمل المشترك

وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول سُبل تعزيز آليات العمل المشترك بين وزارات المجموعة الاقتصادية، بما يضمن تحقيق مستويات أعلى من التنسيق والتكامل في إدارة الملفات الاقتصادية التي تتصدر أولويات الحكومة خلال المرحلة الراهنة والمقبلة.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء أن الاجتماع شهد تأكيدًا واضحًا على التزام الحكومة بتبنّي سياسات اقتصادية طويلة الأجل، تتسم بالاتساق والوضوح، وتعتمد على توحيد الجهود بين الجهات المعنية، بما يدعم تمكين القطاع الخاص ويُعزّز استقرار الاقتصاد الكلي. 

 

وأوضح "الحمصاني" أن الاجتماع تناول المحور المتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي ضمن إطار "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، فضلا عن مناقشة النسخة المحدثة من الفصل الخاص بمحور الاستقرار الاقتصادي والمالية العامة، وذلك في ضوء المستجدات الاقتصادية وتوجهات الدولة لتعميق الإصلاحات الهيكلية.

وتابع: استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، خلال الاجتماع، الجهود المبذولة لإعداد وتحديث "السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية"، مؤكدة أن السردية نجحت في ترجمة الاستراتيجيات القطاعية المختلفة إلى أهداف كمية واضحة بحلول عام 2030، على نحو يضمن اتساق رؤية الاقتصاد المصري ويجسد مسار الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، وتكامل أدوار مختلف الجهات الوطنية في تحقيق المستهدفات الطموحة.

 

تقليص زمن الإفراج الجمركي

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء إلى أن الاجتماع تناول كذلك عددًا من الملفات المشتركة بين وزارات المجموعة الاقتصادية، وفي مقدمتها التيسيرات الجمركية وتقليص زمن الإفراج الجمركي، من خلال التنسيق المستمر بين وزارتي المالية والاستثمار والتجارة الخارجية.

وأضاف أن الاجتماع استعرض أيضًا آخر المستجدات المتعلقة باستراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر 2025–2030، التي يجري إعدادها بالتعاون بين وزارتي التخطيط والاستثمار، إلى جانب متابعة الجهود المبذولة في ملف توحيد أرقام الصادرات، الذي يتم تنفيذه بالشراكة بين الوزارتين، وبالتنسيق مع البنك المركزي المصري، بما يعزز دقة البيانات وقدرة الدولة على اتخاذ القرارات المبنية على مؤشرات دقيقة.

تم نسخ الرابط