ترامب يطلع على أدوات سرية وعسكرية محتملة لاستخدامها ضد إيران
ذكرت مصادر حكومية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تلقى إحاطة من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) حول خيارات محتملة للتعامل مع إيران في حال ارتفاع في أعداد القتلى هناك.
وبحسب التقارير، يدرس ترامب مجموعة من الأدوات التي يمكن استخدامها ضد إيران إذا تصاعدت الأوضاع في البلاد، وتأتي هذه التطورات في إطار الاحتجاجات المستمرة والتقارير عن سقوط قتلى ووقوع اعتقالات جماعية، وقد اجتاحت الاحتجاجات المناهضة للنظام معظم المدن الإيرانية منذ أسابيع، بما في ذلك العاصمة طهران، ما أدى إلى انقطاع شبه كامل للإنترنت.
وذكر مراقبو حقوق الإنسان أن 490 متظاهرًا و48 عنصرًا من قوات الأمن قُتلوا حتى الآن، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف حالة اعتقال.
خيارات عسكرية وسيبرانية على الطاولة
ونقلت شبكة CBS News عن مسؤولين في البنتاغون، أن ترامب يدرس خيارات تشمل عمليات سيبرانية ونفسية يمكن تنفيذها إلى جانب تنفيذ ضربات عسكرية تقليدية، وأوضحا أن هذه الخيارات قد تشمل غارات جوية واستخدام صواريخ بعيدة المدى، إلى جانب حملة إلكترونية لتعطيل هياكل القيادة والاتصالات ووسائل الإعلام الرسمية في إيران.
ولم يُحدد بعد البنية التحتية الرقمية المستهدفة، أو شكل الحملة النفسية ضد الإعلام الحكومي في حال أعطى ترامب الضوء الأخضر، لكن لم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، ويجتمع فريق الأمن القومي للرئيس داخل البيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني.
وتملك الولايات المتحدة ما لا يقل عن 19 قاعدة عسكرية منتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، تقع أقربها في العراق بالقرب من الحدود الإيرانية، ويُعتقد أن إيران استنزفت مخزونها من الصواريخ متوسطة المدى القادرة على قطع مسافة تصل إلى 1240 ميلًا، لكنها لا تزال تمتلك عدة أسلحة قصيرة المدى يصل مداها إلى نحو 435 ميلًا، ما يضع عددًا من القواعد الأمريكية في المنطقة ضمن نطاق الاستهداف.
وقال ترامب، أمس، على متن طائرة الرئاسة “إير فورس وان”: «الجيش ينظر في الأمر، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جدًا».
ورغم أن الإدارة الأمريكية تجري محادثات مع طهران، ألمح ترامب إلى استعداده للتحرك إذا تفاقمت الازمة في إيران، وأضاف: «أعتقد أنهم سئموا من تلقي الضربات من الولايات المتحدة، يجري ترتيب اجتماع، لكن قد نضطر إلى التحرك بسبب ما يحدث قبل انعقاده. مع ذلك، الاجتماع قيد الإعداد، وإيران اتصلت وتريد التفاوض».
وفي السياق ذاته، دعا معارضون إيرانيون يعيشون في المنفى، من بينهم ولي العهد رضا بهلوي، ترامب إلى التدخل، بعد تهديد النظام للمتظاهرين بعقوبة الإعدام.
من جانبه، اتهم المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي المتظاهرين بأنهم “عملاء أجانب” يسعون لإرضاء دونالد ترامب.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: «إيران تنظر إلى الحرية، ربما كما لم تفعل من قبل، الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة».
الموقف الدولي
وفي موقف دولي مشترك، أصدر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بيانًا أدانوا فيه العنف، قائلين: «نحن قلقون للغاية إزاء التقارير عن استخدام العنف من قبل قوات الأمن الإيرانية، وندين بشدة قتل المتظاهرين، تتحمل السلطات الإيرانية مسؤولية حماية شعبها، ويجب أن تسمح بحرية التعبير والتجمع السلمي دون خوف من الانتقام، ونحث السلطات الإيرانية على ضبط النفس، والامتناع عن العنف، واحترام الحقوق الأساسية للمواطنين الإيرانيين».