عاجل

مجلس كنائس الفلبين يدين غارات جوية للجيش على مدنيين في جزيرة ميندورو

المجلس الوطني للكنائس
المجلس الوطني للكنائس في الفلبين

أدان المجلس الوطني للكنائس في الفلبين الغارات الجوية والقصف الذي نفذته القوات المسلحة الفلبينية في منطقة أبرا دي إيلوج بمقاطعة أوكسيدنتال ميندورو، مع بداية العام الجديد، واصفًا ما جرى بـ«الانتهاك الخطير» لأمن المدنيين وسلامتهم.

 

مجلس كنائس الفلبين يدين غارات جوية للجيش على مدنيين في جزيرة ميندورو

 

وطالب المجلس خلال البيان الصادر له منذ قليل ، بوقف فوري وكامل للعمليات العسكرية التي تهدد حياة السكان المحليين، ولا سيما مجتمعات السكان الأصليين والمزارعين، داعيًا إلى فتح تحقيق مستقل من قبل لجنة حقوق الإنسان، ومحاسبة المسؤولين عن منع بعثات إنسانية وتقصي حقائق من دخول المنطقة.

تفاصيل الغارات وتأثيرها على السكان

وأوضح المجلس، نقلًا عن منظمات حقوقية محلية، أن القوات المسلحة الفلبينية شنت في الساعة السادسة من صباح الأول من يناير 2026 عمليات عسكرية واسعة النطاق، شملت قصفًا جويًا وإطلاق نار مكثف من الطائرات، نفذته وحدات عسكرية متعددة تحت قيادة اللواء 203 مشاة.

وبحسب إفادات مدنيين، استمر القصف منذ ساعات الصباح وحتى ما بعد الظهر في مناطق مأهولة بالسكان، واعتُبر استخدامًا مفرطًا وغير متناسب للقوة، حيث وثق سكان محليون هذه العمليات ونشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ضحايا مدنيون ونزوح جماعي

وأشار البيان إلى أن العمليات العسكرية أسفرت عن وفاة الباحثة المستقلة جيرلين دويدورا، التي تدهورت حالتها الصحية خلال القصف، إلى جانب مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أطفال من قبيلة مانجيان إيرايا.

كما تسببت الغارات في تهجير نحو 120 أسرة، تضم أكثر من 700 شخص من سكان المنطقة، ما فاقم الأوضاع الإنسانية في ميندورو.

انتهاك للقانون الإنساني الدولي

وأكد مجلس الكنائس أن هذه العمليات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي، الذي يُلزم أطراف النزاع بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، وتجنب الهجمات العشوائية، وضمان التناسب في استخدام القوة.

وشدد المجلس على إدانته لجميع أشكال العنف التي تنتهك الحقوق الأساسية وتهدد الكرامة الإنسانية للسكان.

مطالب بالإفراج عن متطوعة أمريكية

وطالب البيان بالإفراج الفوري عن تشانتال أنيكوش، وهي متطوعة تبلغ من العمر 24 عامًا كانت تقدم دعمًا إنسانيًا قادمًا من الولايات المتحدة، حيث أُعلن عن فقدانها أثناء العمليات العسكرية، قبل أن يتبين لاحقًا أنها محتجزة لدى القوات المسلحة الفلبينية، دون توجيه أي اتهامات رسمية لها.

رفض عرقلة العمل الإنساني

كما أدان المجلس منع بعثات الإغاثة وتقصي الحقائق من دخول المنطقة، معتبرًا ذلك انتهاكًا لحق المجتمعات المتضررة في الحصول على المساعدة الإنسانية ومعرفة الحقيقة، مطالبًا بالسماح لمنظمات المجتمع المدني بتقديم الدعم والإغاثة للمتضررين.

دعوة لاستئناف محادثات السلام

ودعا مجلس كنائس الفلبين إلى استئناف محادثات السلام بين الحكومة الفلبينية والجبهة الديمقراطية الوطنية، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تنهي جذور الصراع، التي تعود إلى مشكلات اجتماعية واقتصادية وسياسية مزمنة.

كما حث الطرفين على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة سابقًا، وفي مقدمتها الاتفاق الشامل بشأن احترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

تم نسخ الرابط