لميس الحديدي: الحكومة بحاجة إلى لاعبين سياسيين في اختياراتها
قالت الإعلامية لميس الحديدي، إن البرلمان الجديد مطالب بأن يكون قادرا على استخدام أدواته الرقابية في متابعة أداء الحكومة، خاصة أن البرلمان السابق وجه له نقد بأن استخدامه لهذه الأدوات كان محدودا، معربة عن أملها في أن يشهد البرلمان الجديد توسعا حقيقيا في تفعيل الأدوات الرقابية.
وتابعت خلال برنامجها «الصورة» المذاع على شاشة النهار، قائلة:«هذه تجربة جديدة للمجلس، خاصة أن رئيس المجلس والوكيلين جدد على العمل البرلماني، وليس لديهم سوابق برلمانية، ومن ثم فإن كل ذلك يحتاج إلى ضبط الإيقاع».
واختتمت قائلة: «وبالنسبة للحكومة، من سينسق بينها وبين البرلمان؟ إذا تحدثنا عن حياة سياسية وزخم سياسي، وبرلمان يضم ثلاثة أحزاب كبرى، و18 في المئة مستقلين، و8 في المئة معارضة، صحيح أنهم ليسوا عددا كبيرا لكن لهم رأي، فالسؤال المطروح: هل لدى الحكومة من ينسق هذا المشهد بخلاف وزير الشؤون النيابية؟ وهل تمتلك الحكومة كوادر سياسية ووزراء سياسيين قادرين على مواجهة هذا الزخم؟».
الحكومة في حالة حماية كاملة
وأضافت: «هذا ليس وقت أن تكون الحكومة في حالة حماية كاملة، الفترة السابقة كانت الحكومة فيها محمية بالكامل، لا أحد يضايقها أو يزعجها، ولم تكن هناك استجوابات، فقط طلبات إحاطة وتساؤلات، ولم يكن هناك استخدام قوي أو قاسٍ للأدوات الرقابية، فهل الحكومة جاهزة لمواجهة برلمان بلا أغلبية؟ هذا سؤال آخر».
وأردفت:« إذا كنا نريد حياة سياسية حقيقية، فلا بد أن يكون لدينا برلمان يسائل بقوة، هل الوزراء جاهزون لذلك، أم سيغضبون، ويقولون إن المجلس هاجمنا ولا يصح أن نذهب إلى البرلمان، أو لا يحضرون أصلًا؟ لدينا سوابق في أن رئيس الوزراء يطلب وزيرا أو لجنة تطلب وزيرا ولا يحضر، السؤال: هل نحن مستعدون لهذا الزخم السياسي؟ هذا الزخم مهم لمناقشة القوانين والقرارات، وبرلمان يصوت دائما بنعم للحكومة لا يصلح لهذه المرحلة، نحن في مرحلة تعدد آراء، هل نريد حياة سياسية حقيقية؟ الحياة السياسية ليست فقط في الانتخابات، لكنها أيضًا تحت قبة البرلمان».
حكومة جديدة
ووجهت حديثها للحكومة الحالية، سواء بقيت أياما قليلة أو جاءت حكومة جديدة، قائلة: «الوزراء يجب أن يكون لديهم وعي بأن انتقاد المجلس جزء من الحياة السياسية، والحياة السياسية ليست انتخابات موسمية».
كما وجهت رسالة إلى الدكتور مصطفى مدبولي، قائلة: «وفقا لكثير من الاعتقادات التي تؤيد بقاءه، أوجه له رسالة وأقول: يا دكتور مصطفى، أنت تحتاج إلى لاعبين سياسيين في اختياراتك، سواء من الوزراء أنفسهم أو من مساعديك، نظرية التكنوقراط والناس التي تفهم ملفاتها لكنها لا تتعاطى السياسة لا تصلح لهذه المرحلة، لا يكفي أن يكون لدينا أشخاص يفهمون شغلهم دون وعي أو ممارسة سياسية».
واختتمت الحديدي قائلة: «نحن أمام مجلس جديد لا توجد فيه أغلبية، وبه 18 في المئة مستقلين و8 في المئة معارضة، وهؤلاء يحتاجون إلى إثبات أنفسهم، هذه تجربة تحتاج إلى ضبط إيقاع وقناعة بأن دور البرلمان في هذه المرحلة مختلف عما سبق، وهذه القناعة يجب أن تكون موجودة لدى رئيس البرلمان والوكيلين وكافة النواب، إذا أتيتم بقناعة أنكم صوت الناس وأنكم رقباء علي على الحكومة، ستنجحون، أما إذا عدنا إلى المشاهد السابقة، فلن تنالوا الثقة التي تحتاجونها، خاصة بعد الانتخابات المرتبكة السابقة. هذه فرصة ذهبية لتنالوا الثقة أنتم وحدكم تملكونها وتتحملون مسؤوليتها، فاستغلوها لتكونوا صوت الناس».



