ماذا حدث في أولى جلسات مجلس النواب الجديد؟ | التفاصيل الكاملة
شهدت العاصمة الإدارية الجديدة الاثنين حدثًا برلمانيًا بالغ الأهمية، مع بدء أعمال الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب لبدء دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثالث.
الجلسة حملت في طياتها دلالات سياسية ومؤسسية مهمة، إذ أدت 596 نائبًا اليمين الدستورية، فيما تم انتخاب المستشار هشام بدوي رئيسًا للمجلس، والنائبين عاصم الجزار ومحمد الوحش وكيلاً للمجلس، في خطوة تؤكد دمج الخبرة مع التجديد لضمان استمرارية العمل التشريعي والرقابي.
انطلقت الجلسة الافتتاحية تنفيذًا لقرار رئيس الجمهورية رقم (17) لسنة 2026، بدعوة مجلس النواب للانعقاد، حيث توافد الأعضاء إلى القاعة الرئيسية بمقر البرلمان بالعاصمة الإدارية الجديدة، في أجواء اتسمت بالانضباط والاستعداد لبدء فصل تشريعي جديد يُعوَّل عليه كثيرًا في دعم مسارات الإصلاح السياسي والتشريعي.
وترأست الجلسة النائبة عبلة الهواري، أكبر الأعضاء سنًا والتي تبلغ من العمر 79 عامًا، وفقًا لأحكام الدستور واللائحة الداخلية للمجلس، التي تنص على أن يتولى أكبر الأعضاء سنًا رئاسة الجلسة الأولى إلى حين انتخاب رئيس المجلس وهيئة مكتبه. وقامت بمساعدتها أصغر عضوين في المجلس، وهما النائبتان سامية الحديدي وسجى هندي، البالغان من العمر 25 عامًا، في مشهد برلماني لافت يقود فيه ثلاث نائبات منصة الجلسة، بما يعكس التحول النوعي في تمثيل المرأة داخل البرلمان.
أداء اليمين الدستورية:
شهدت الجلسة أداء جميع النواب الجدد اليمين الدستورية أمام المجلس، حيث وقف 596 نائبًا مرددين نص القسم الدستوري، في لحظة اتسمت بالرمزية السياسية والمؤسسية، باعتبارها المرحلة التي ينتقل فيها البرلمان من التشكيل إلى الفعل والعمل التشريعي. وعقب أداء اليمين، بدأت الأمانة العامة للمجلس في تلاوة قرارات رئيس الجمهورية والهيئة الوطنية للانتخابات الخاصة بتشكيل المجلس، متضمنة أسماء الأعضاء المنتخبين والمعينين ضمن نسبة الـ5% الدستورية، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات الدستورية لبدء عمل المجلس بصورة مكتملة.
انتخاب رئيس المجلس والوكيلين:
بعد الانتهاء من الإجراءات التمهيدية، تم الشروع في انتخابات رئيس مجلس النواب ووكيلين لهيئة المكتب. أعلنت اللجنة الخاصة المشكلة للإشراف على الانتخابات عن فوز المستشار هشام بدوي بمنصب رئيس المجلس بالإجماع، بعد منافسة مع النائب محمود سامي الإمام. وأكدت مصادر برلمانية أن بدوي يحظى بدعم واسع بين الأعضاء لما يمتلكه من خبرة قضائية وتشريعية طويلة تؤهله لقيادة المجلس خلال الفصل التشريعي الجديد.
كما أسفرت الانتخابات عن فوز النائبين عاصم الجزار ومحمد الوحش بمنصب الوكيلين، وهو تشكيل يُعد نموذجًا لدمج الخبرة البرلمانية مع التجديد لضمان استمرارية العمل التشريعي ومتابعة الجلسات العامة والتنسيق بين البرلمان والحكومة