عاجل

الوفد يستعد لاختيار رئيسه الجديد: حسم الكشوف النهائية واستبعاد مرشح لهذا السبب

لجنة انتخابات حزب
لجنة انتخابات حزب الوفد

عقدت اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة حزب الوفد، برئاسة النائب المستشار طارق عبدالعزيز، مؤتمراً صحفياً الاثنين 12 يناير 2026، أعلنت خلاله الكشوف النهائية للمرشحين لمنصب رئيس الحزب، وذلك عقب غلق باب الطعون والتظلمات الأحد 11 يناير. كما استعرضت اللجنة الإجراءات المنظمة للمرحلة المقبلة، والمتعلقة بإعلان أسماء الجمعية العمومية للحزب.
وأكد المستشار طارق عبدالعزيز أنه تم الانتهاء من المراجعة النهائية لأوراق جميع المرشحين والطعون المقدمة، مشيراً إلى أن مبادئ الوفد وإرادة الوفديين كانت العامل الحاكم في كل ما أثير خلال الفترة الماضية، موضحاً أنه لم يتم تقديم أي طعون ضد أي من المرشحين، في رسالة تعكس نزاهة المنافسة وروح المسؤولية داخل الحزب.
وقال إن الانتخابات ستجري في أجواء تنافسية شريفة، وسيقدم كل مرشح نفسه وبرنامجه لخدمة الوطن والحزب، موجهاً التحية للمرشحين الذين أعلنوا مسبقاً عدم الطعن على منافسيهم، معتبراً ذلك نموذجاً إيجابياً للعمل الحزبي.
وأشار عبدالعزيز إلى أن الطعون وإن كانت حقاً قانونياً «إلا أنها أبغض الحلال»، وأن حزب الوفد اختار ألا يلجأ إليها، مقدماً الشكر للمرشحين الثمانية على عدم استخدام هذا الحق ضد بعضهم البعض.
وأوضح أن اللجنة تلقت كشوف الجمعية العمومية المستقرة قانونياً من إدارة شئون العضوية، بعد حذف المتوفين أو المستقيلين أو من فقدوا شروط العضوية أو انضموا لأحزاب أخرى، لافتاً إلى أن الكشوف النهائية للجمعية العمومية ستعلن بمقر الحزب الرئيسي للاطلاع عليها.
وأضاف أن اللجنة قررت استبعاد المرشح حسينى الشرقاوي لعدم استكمال أوراق ترشحه وعدم قيده بالهيئة الوفدية، مع توجيه الشكر له على تقدمه، مؤكداً أن العدد النهائي للمرشحين أصبح سبعة، هم:
السيد البدوي شحاتة،
بهاء الدين أبوشقة،
حمدي قوطة،
عصام الصباحي،
عيد هيكل،
هاني سري الدين،
وياسر حسان.
كما قررت اللجنة فتح باب التنازل عن الترشح اعتباراً من الثلاثاء 13 يناير وحتى 16 يناير 2026.
وأشار عبدالعزيز إلى أن عملية الاقتراع ستتم إلكترونياً تحت إشراف قضائي كامل من أعضاء النيابة الإدارية، دون أي تدخل من اللجنة أو أجهزة الحزب التنظيمية، وسيجري التصويت عبر شاشة إلكترونية أمام القاضي المختص. كما سيتم لأول مرة استخدام الحبر الفسفوري مع الاعتماد على بطاقة الرقم القومي في التصويت، وإلغاء نظام بطاقة الانتخاب القديمة.
وقال إن الحزب سيدفع بأكثر من 30 شاباً متطوعاً مزودين بأجهزة كمبيوتر لمساعدة أعضاء الجمعية العمومية وتسهيل إجراءات التصويت، مؤكداً أن اليوم الانتخابي سيكون منظماً منذ بدايته وحتى إعلان النتائج.
وفيما يتعلق بالميزانية، أوضح عبدالعزيز أنه تم إعداد موازنة تصل إلى نحو 5 ملايين جنيه تشمل الانتقالات والإقامة والبدلات والوجبات والضيافة، مؤكداً أن الحزب سيتحمل كامل تكاليف العملية الانتخابية دون تدخل من المرشحين.
وتُجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد يوم الجمعة 30 يناير 2026، بموجب القرارين 50 و54 لسنة 2025 الصادرين عن الدكتور عبدالسند يمامة رئيس الحزب، بشأن تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات.
وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر حزبية كواليس استبعاد المرشح الحسيني الشرقاوي، مرجعة الأمر إلى خلافات سابقة مع رئيس الحزب عبدالسند يمامة منذ عام 2014.
وقالت المصادر إن الشرقاوي كان يشغل منصب نائب رئيس لجنة الوفد بكفر الزيات وقت شطبه، قبل أن يعود عضواً عادياً.
من جانبه، قال الشرقاوي إن قرار فصله صدر دون تحقيق أو سماع لأقواله، وإنه منعدم الأساس قانونياً ولائحياً، مؤكداً حقه في العودة إلى موقعه التنظيمي السابق.
ورغم استبعاده، أعلن دعمه للدكتور السيد البدوي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تحتاج قيادة خبيرة قادرة على استعادة مكانة الحزب وتوازنه السياسي.
وشدد الشرقاوي على أن هدفه من الترشح كان إنقاذ الحزب من حالة التراجع التي شهدها خلال الأعوام الماضية، داعياً إلى إعادة تمكين الشباب الذين شاركوا في ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وتعزيز وجودهم داخل الحزب والحياة السياسية. 
واختتم بتأكيد تمسكه بثوابت حزب الوفد وهويته المدنية الليبرالية، واستمراره في العمل من أجل إصلاحه ولمّ شمله.

تم نسخ الرابط