هاني توفيق يحذر من تسارع الاقتراض: 340 مليار جنيه خلال أسبوع لتدوير الديون
حذر الخبير الاقتصادي هاني توفيق من الوتيرة المتسارعة للاقتراض الحكومي، معتبرًا أن استمرار الاعتماد على الاستدانة يعكس خللًا هيكليًا في إدارة المالية العامة ويؤدي إلى تفاقم أزمة الدين.
وأوضح توفيق أن الحكومة لجأت إلى الاقتراض بنحو 340 مليار جنيه خلال أسبوع واحد فقط، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من هذه الأموال، يقدَّر بما لا يقل عن النصف، جرى توجيهه لسداد التزامات وديون سابقة، وهو ما وصفه بـ«تدوير الديون» بدلًا من خفضها.
وأشار إلى أن هذا النهج يساهم في اتساع عجز الموازنة العامة، ما يدفع الدولة إلى مزيد من الاقتراض لسد الفجوة التمويلية، لتدخل بذلك في حلقة مفرغة يصعب كسرها دون تغيير جوهري في السياسات الاقتصادية المتبعة.
وأكد الخبير الاقتصادي أن تكرار الأدوات نفسها لن يحقق نتائج مختلفة، بل سيؤدي إلى تعميق الاختلالات المالية، متسائلًا عن توقيت الاعتراف بضرورة تغيير المسار والبحث عن حلول بديلة أكثر استدامة.
وشدد توفيق على أن معالجة أزمة الدين لا تتحقق عبر المزيد من القروض، وإنما من خلال سياسات تركز على زيادة الإنتاج، وتعظيم الإيرادات الحقيقية، وترشيد الإنفاق العام، إلى جانب تحفيز الاستثمار المنتج.
كما حذر من أن استمرار الاعتماد على الاقتراض يحمّل الأجيال المقبلة أعباءً متزايدة، ويقلص قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والتنمية المستدامة، داعيًا إلى مراجعة شاملة لنموذج إدارة الدين العام قبل تفاقم الأزمة.