عاجل

هل يمكن الوصول بحجم الصادرات لـ100 مليار دولار؟ .. خبير مصرفي يجيب

الخبير المصرفي الدكتور
الخبير المصرفي الدكتور عز الدين حسانين

قال الدكتور عز الدين حسانين ، الخبير المصرفي ، إن الدولة المصرية تضع ملف التصدير في صدارة أولويات الأمن القومي الاقتصادي، إذ يُعد الوصول بحجم الصادرات إلى 100 مليار دولار سنويًا ضرورة حتمية لتوفير النقد الأجنبي وخلق فرص عمل مستدامة، ولا يقوم هذا الهدف على التوسع الكمي فحسب، بل يرتكز بالأساس على إحداث طفرة نوعية في القيمة المضافة للقطاعات الإنتاجية التقليدية والحديثة.

 

وأضاف عز في تصريلحات خاصة لـ " نيوز روم " أنه في إطار رؤية القيادة السياسية لبناء «الجمهورية الجديدة» القائمة على اقتصاد إنتاجي قوي، تم إدراج مستهدف الـ100 مليار دولار صادرات كأولوية قصوى على أجندة العمل الوطني ، لافتا إلى أن هذه الرؤية لا تسعى إلى تحسين المؤشرات الرقمية فقط، بل تمثل استراتيجية شاملة لتوطين الصناعة، وتعميق المكون المحلي، وإعادة إحياء القلاع الصناعية الكبرى، لتغدو الصادرات الضامن الرئيسي لاستقرار العملة وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وإذا ما نجحت الدولة في تحقيق معدلات تصدير تفوق الواردات، التي تقترب حاليًا من 90 مليار دولار، فإن الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سيُحقق فائضًا في الميزان التجاري لأول مرة منذ أكثر من 70 عامًا. ومع إضافة فائض ميزان الخدمات، يمكن لمصر تحقيق فائض في الحساب الجاري بميزان المدفوعات، بما يفتح الطريق للوصول إلى صفر استدانة خارجية جديدة وتعزيز الاحتياطي النقدي الأجنبي بشكل تراكمي ليبلغ 100 مليار دولار خلال ثلاث سنوات فقط.

 

وأشار إلى أن جذب 15 مليار دولار سنويًا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من شأنه خفض الدين الخارجي إلى الصفر خلال أقل من عشر سنوات، بدلًا من المسار الحالي الممتد لأربعة عقود.

 

واوضح أنه تم تقسيم المستهدفات وفقًا لقدرة كل قطاع على الإنتاج والتنافس عالميًا:

 الصناعات الكيماوية والأسمدة والوصول بها إلى 22 مليار دولار 

الوضع الحالي نحو 9 مليارات دولار والتحول من تصدير اليوريا والكيماويات الأساسية إلى منتجات نهائية مرتفعة القيمة مثل البلاستيكيات المتخصصة، والدهانات، والمنظفات العالمية.

مواد البناء والصناعات المعدنية  والوصول لها إلى 20 مليار دولار 

الوضع الحالي  نحو 11.6 مليار دولار ويجب التوسع في تصدير الحديد والأسمنت والسيراميك والرخام، خاصة في ظل طفرة التشييد بدول الجوار والقارة الأفريقية.

الملابس الجاهزة والمنسوجات والجلود والوصول بها إلى 15 مليار دولار 

تعظيم الميزة التنافسية التاريخية لمصر عبر التشغيل الكامل لمدينة الروبيكي للجلود، وتحديث مصانع غزل المحلة، والتحول من تصدير القطن الخام إلى تصدير منتجات نسيجية تامة الصنع، مع الاستفادة من اتفاقية «الكويز» واتفاقيات التجارة مع أوروبا والولايات المتحدة.

 الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية  والوثول بها إلى 18 مليار دولار 

الوضع الحالي  نحو 11 مليار دولار ، ويجب التوسع في التصنيع الغذائي (الزيوت، المعلبات، الفواكه المجففة) لرفع القيمة السوقية للمنتج الزراعي المصري.

الصناعات الهندسية والإلكترونية والوصول بها إلى 15 مليار دولار 

الوضع الحالي  نحو 5.2 مليارات دولار حيث يجب تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الأجهزة المنزلية، وتوطين صناعة الضفائر الكهربائية للسيارات، ومكونات الطاقة المتجددة.

تكنولوجيا المعلومات وتصدير الخدمات الرقمية والوصول بها إلى 10 مليارات دولار 

الوضع الحالي  يتجاوز 3.5 مليارات دولار في خدمات التعهيد  والاستثمار في رأس المال البشري لتقديم خدمات البرمجة، وتحليل البيانات، والحلول الرقمية للأسواق العالمية.

 الموقع الجغرافي المتميز والقرب من الأسواق الكبرى في أوروبا والخليج وأفريقيا ، مع شبكة اتفاقيات تجارة حرة تتيح النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من ملياري مستهلك دون جمارك.

 

 

تم نسخ الرابط