عاجل

من شهادة وفاة إلى بطاقة جديدة.. نهاية أغرب أزمة هوية لمسـن بالأقصر بعد أيام

الحاج محمد سعد الدين
الحاج محمد سعد الدين

تحولت قصة مسن من مركز إسنا جنوب الأقصر إلى واحدة من أكثر القصص تداولًا خلال الساعات الماضية، بعد اكتشافه أنه مُسجل “متوفى” في الأوراق الرسمية منذ سنوات، رغم أنه يعيش وسط أسرته ويمارس حياته بشكل طبيعي.
الواقعة أثارت موجة واسعة من التعاطف والغضب في آن واحد، ودَفعت الجهات المختصة للتحرك السريع لوضع نهاية لهذه الأزمة الإنسانية والإدارية النادرة.

تحرك عاجل من الأحوال المدنية

وفور تصاعد الجدل، أصدرت مصلحة الأحوال المدنية توجيهات عاجلة بالتعامل الفوري مع الحالة، حيث تم إرسال لجنة متخصصة إلى منزل المسن، مراعاة لكبر سنه، لإثبات شخصيته ميدانيًا، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتصحيح وضعه.

اللجنة أجرت مطابقة شاملة للبيانات، واستعانت بأقارب وشهود من أهالي المنطقة، وتم تحرير محضر إثبات حالة يؤكد أن المواطن حي يرزق، تمهيدًا لاستخراج أوراقه الرسمية من جديد.

لغز الخطأ الإداري

مصادر مطلعة كشفت أن سبب الأزمة يرجع إلى تشابه أسماء داخل الأسرة، حيث حمل المواطن اسم طفل سابق توفي قديمًا، دون أن يتم توثيق المولود الجديد بشهادة ميلاد مستقلة في ذلك الوقت.
ومع تحديث السجلات وتحويلها للنظام الإلكتروني، جرى ربط الاسم بشهادة الوفاة القديمة، لعدم وجود شهادة ميلاد مقابلة، فظهر المواطن في النظام كمتوفى رغم حياته الطبيعية.

تصحيح البيانات وفصل القيود

تم فصل بيانات المتوفى الحقيقي عن بيانات المواطن الحي، وإنشاء ملف مدني جديد يتضمن شهادة ميلاد متأخرة القيد، وربطها بجميع مستنداته الشخصية، على أن تصدر بطاقة الرقم القومي خلال أيام قليلة.
وأكدت الجهات المختصة أن ما حدث يمثل حالة نادرة ناتجة عن تراكم أخطاء توثيق قديمة، خاصة في بعض المناطق الريفية التي لم تكن فيها إجراءات التسجيل دقيقة كما هي الآن.

نهاية أزمة وبداية جديدة

المسن وأسرته عبّروا عن ارتياحهم الشديد بعد تدخل الجهات الرسمية، مؤكدين أن أكبر معاناة لم تكن في فقدان البطاقة فقط، بل في الشعور بأن الإنسان “غير موجود” في سجلات الدولة.
وتعهدت الجهات المعنية بمراجعة أي حالات مشابهة قد تظهر، لضمان عدم تكرار هذه الأخطاء، والحفاظ على حق كل مواطن في هوية قانونية سليمة.
 

تم نسخ الرابط