عاجل

سمير راغب: ملف «صومالي لاند» يعد من أخطر الملفات الاستراتيجية في المنطقة|فيديو

صومالي لاند
صومالي لاند

أكد العميد سمير راغب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ملف «صومالي لاند» يعد من أخطر الملفات الاستراتيجية في المنطقة، ليس فقط بالنسبة لإسرائيل، ولكن أيضًا لمصر والدول العربية، مشيرا إلى أنه يفوق في خطورته ملف غزة بكثير على المدى الاستراتيجي.

وأوضح راغب خلال حوار موسع ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب،  أن خطورة صومالي لاند تنبع من موقعها الجغرافي شديد الحساسية، حيث تطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والذي يمثل شريانا رئيسيا للتجارة الدولية وحركة الطاقة، لافتا إلى أن أي وجود إسرائيلي أو نفوذ عسكري في هذه المنطقة يشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي، خاصة الأمن القومي المصري المرتبط بأمن البحر الأحمر وقناة السويس.

وأشار الخبير العسكري إلى أن إسرائيل تسعى منذ سنوات لتوسيع نطاق نفوذها في منطقة القرن الإفريقي، مستغلة حالة عدم الاستقرار السياسي والصراعات الداخلية في الصومال، ومحاولة فتح قنوات تعاون أو وجود غير مباشر في «صومالي لاند» التي أعلنت انفصالها من جانب واحد ولم تحظ باعتراف دولي كامل. 

واعتبر راغب أن هذا التمدد يهدف إلى تطويق الدول العربية من الجنوب، والتحكم في خطوط الملاحة، بما يمنح إسرائيل أوراق ضغط استراتيجية شديدة الخطورة.

وشدد العميد سمير راغب على أن التركيز الإعلامي والسياسي على غزة، رغم أهميته، قد يغفل ملفات أخرى لا تقل خطورة، بل ربما تكون أكثر تأثيرا على مستقبل الأمن الإقليمي، قائلاً: «غزة قضية إنسانية وسياسية شديدة الحساسية، لكن صومالي لاند مسألة أمن قومي استراتيجي طويل المدى».

وأضاف أن أي تهديد لباب المندب ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وعلى مصر تحديدا، باعتبار قناة السويس أحد أهم مصادر الدخل القومي، مؤكدا أن استقرار البحر الأحمر ليس رفاهية، بل مسألة وجودية للدولة المصرية.

وتطرق راغب إلى أهمية التحرك العربي والإفريقي لمواجهة هذا النوع من التمدد، سواء عبر القنوات الدبلوماسية أو من خلال تعزيز التعاون الأمني مع دول القرن الإفريقي، مشددا على ضرورة أن تكون هناك رؤية استراتيجية شاملة لا تقتصر فقط على إدارة الأزمات الآنية، بل تمتد إلى منع تشكل تهديدات مستقبلية.

واختتم العميد سمير راغب حديثه بالتأكيد على أن مصر تمتلك من الخبرة والقدرة السياسية والعسكرية ما يؤهلها للتعامل مع هذه التحديات، لكن الوعي بحجم الخطر يظل الخطوة الأولى لمواجهته، داعيًا إلى عدم الاستهانة بملف صومالي لاند وما يحمله من تداعيات خطيرة على المنطقة بأكملها. 

تم نسخ الرابط