تنصيب المطران عماد موسى حداد مطرانا للكنيسة اللوثرية بالأراضي المقدسة
قامت الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة بتنصيب الدكتور المطران عماد موسى حداد مطرانًا جديدًا لها، خلفًا للمطران الدكتور سني إبراهيم عازر، الذي أنهى خدمته الأسقفية بعد ثماني سنوات من العمل الرعوي والكنسي، وأُحيل إلى التقاعد وفق القوانين المعمول بها داخل الكنيسة.
مشاركة كنسية واسعة
وشهدت مراسم التنصيب حضورًا لافتًا لعدد من الأساقفة والقساوسة والمسؤولين الكنسيين، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وشراكات كنسية محلية ودولية، فضلًا عن وفود قادمة من الأراضي المقدسة وعدد من دول العالم، في تعبير واضح عن عمق العلاقات الكنسية واتساع حضور الكنيسة اللوثرية على المستويين الإقليمي والدولي.
رسالة روحية ومسؤولية رعوية
وخلال قداس التنصيب، ألقى المطران عماد حداد عظة تناول فيها معنى الخدمة الأسقفية، مؤكدًا أن تحمّل هذه المسؤولية يأتي استجابة للدعوة الإلهية، واتكالًا على نعمة الله، وليس باعتباره موقعًا أو استحقاقًا شخصيًا. وشدد على أن نجاح الخدمة الكنسية مرهون بقيادة الروح القدس، داعيًا المؤمنين إلى الصلاة من أجل الكنيسة ورسالتها في هذه المرحلة.
الكنيسة ودورها في واقع مضطرب
وتطرق المطران في كلمته إلى التحديات التي تواجه المنطقة والعالم، في ظل ما تشهده من نزاعات وصراعات ومظاهر ظلم وانقسام، مشيرًا إلى أن الكنيسة مطالبة بأن تكون صوتًا للحق والعدالة، ورسالة رجاء وسلام وسط واقع إنساني معقد.
وأكد أن الإيمان المسيحي يدعو إلى الثبات في القيم الروحية، والعمل من أجل نشر ثقافة المحبة والرحمة، والتأكيد على كرامة الإنسان، بعيدًا عن منطق العنف والإقصاء.
تجديد العهد الروحي
كما استحضر المطران حداد دلالة معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، معتبرًا إياها دعوة دائمة لتجديد العهد الروحي، والسير في حياة تعكس قيم الإنجيل، من تواضع وخدمة ومحبة، مشددًا على أن الكنيسة مدعوة لأن تكون نورًا للعالم، ورسالة مصالحة داخل المجتمع.
دعوة إلى تجدد مستمر
واختتم المطران كلمته بالتأكيد على أهمية التجدد الروحي داخل الكنيسة، حتى تتمكن من أداء دورها المجتمعي والإنساني، كشاهد حي لقيم العدل والرحمة، داعيًا إلى أن يسود سلام الله قلوب المؤمنين، وأن تستمر الكنيسة في أداء رسالتها بقوة الروح القدس.
مسيرة علمية وكنسية
ويذكر أن المطران عماد موسى حداد وُلد عام 1979 في مدينة بيت جالا بفلسطين، وحصل على درجة البكالوريوس في اللاهوت من كلية اللاهوت للشرق الأدنى ببيروت عام 2003، قبل أن يستكمل دراساته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نال درجة دكتوراه في الخدمة عام 2025، متخصصًا في لاهوت الشأن العام.
خبرات رعوية وإدارية
وقد رُسم قسيسًا في الكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة عام 2008، وتولى الخدمة في عدد من الكنائس في فلسطين والأردن، كما شغل مناصب كنسية وقضائية عدة، من بينها رئاسة المحكمة الكنسية الإنجيلية اللوثرية، وانتُخب رئيسًا لمجمع الكنيسة عام 2022 للدورة الممتدة حتى عام 2026.