عاجل

بشرة خير.. الفراعنة لا يسقطون بنصف النهائي: سيطرة مصرية منذ 41 عاما

منتخب مصر
منتخب مصر

تمثل مشاركات منتخبنا الوطني المصري في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية واحدة من أكثر صفحات الكان ثباتًا و تجسيدًا حقيقيًا للهيمنة في تاريخ البطولة، حيث رسّخ “الفراعنة” سجلات خاصة جعلت هذا الدور بوابة لعبور شبه مضمون نحو المباراة النهائية، لا محطة سقوط أو تعثر.


وتكشف أرقام منتخب الساجدين، حجم السيطرة، حيث لم يودع المنتخب المصري البطولة الإفريقية من الدور نصف النهائي في آخر سبع مشاركات وصل فيها إلى المربع الذهبي، وهو رقم يعكس عقلية بطولات متأصلة تتوارثها الأجيال، جيل تلو الآخر

آخر خروج مباشر للفراعنة من نصف النهائي

وكان آخر خروج مباشر لمنتخب مصر من الدور نصف النهائي منذ 41 عامًا، وتحديدًا في نسخة عام 1984 أمام المنتخب النيجيري، بينما يعود آخر سقوط خلال الوقت الأصلي من عمر المباراة إلى نسخة 1974 أمام الكونغو الديمقراطية زائير سابقًا، أي قبل 51 عامًا، ما يمنح هذا الدور خصوصية تاريخية استثنائية لأكثر المنتخبات الأفريقية تتويجًا بالبطولة.

رقم تاريخي وعبور متكرر


ونجح المنتخب المصري خلال آخر 13 مباراة خاضها في الدور نصف النهائي من كأس الأمم الإفريقية، في تحقيق الفوز في 9 مباريات كاملة، ولم يتعرض للهزيمة في الوقت الأصلي سوى مرتين فقط، وهو معدل نادر الحدوث في بطولة تُعرف بندّيتها و إثارتها العالية في الأدوار المفصلية.


سجل تاريخي ممتد منذ عقود


بدأت قصة تفوق الفراعنة منذ خمسينات القرن الماضي، وتحديدًا حين تفوق المنتخب المصري  على شقيقه السوداني في نسخة 1957 بهدفين مقابل هدف واحد، ثم تكرر السيناريو ذاته أمام أوغندا في نسخة عام 1962.


أول سقوط للفراعنة


بينما شهدت فترة السبعينيات أصعب الفترات على الفراعنة، حيث خرج المنتخب المصري أمام شقيقه السوداني في نسخة 1970، ثم زائير في نسخة عام 1974، وهي آخر هزيمة تلقاها صاحب السبع ألقاب خلال الوقت الأصلي حتى اليوم


العودة للسيطرة المصرية من جديد


وتغير المشهد كليةً في ثمانينيات القرن المنقضي، فبعدما ودعت مصر نسختي 1980 و1984 بركلات الترجيح أمام الجزائر ونيجيريا، إلا أن هذه النتائج لم تكسر هيبة الفراعنة المعتادة، بل كانت سببًا لانطلاقة تاريخية، ففي نسخة عام 1986 تجاوز المنتخب المصري شقيقه المغربي، قبل أن تبدأ الحقبة الذهبية و التي بلغت ذروتها بين عامي" 2006 و 2010" رفقة المدير الفني الأسطوري للفراعنة" حسن شحاتة"، حيث أقصى منتخبنا الوطني كلًا من السنغال، كوت ديفوار، والجزائر على الترتيب، وبنتائج مميزة، أكدت هيمنة منتخب الساجدين


عزيمة حديدية لا تنكسر

وأكدت السنوات الأخيرة أن قوة المنتخب المصري في الدور نصف النهائي لا تكون مرتبطة فقط بالفوز خلال الوقت الأصلي، بل تمتد إلى الثبات الذهني في اللحظات الحاسمة، ففي نسخة عام 2017 أطاح الفراعنة بمنتخب بوركينا فاسو  العنيد بركلات الجزاء الترجيحية في سيناريو دراماتيكية، ثم كرر الإنجاز ذاته أمام الكاميرون في نسخة عام 2021، ليؤكد أن الوصول إلى نهائي الكان هو تقليد راسخ رغم تعاقب الأجيال.

تم نسخ الرابط