البابا لاون الرابع عشر لشباب روما: حياة "الإعجابات" بلا محبة تُحبط الإنسان
وجّه قداسة البابا لاون الرابع عشر رسالة قوية ومفعمة بالرجاء إلى آلاف من شباب إيبارشية روما، خلال لقائه بهم في قاعة بولس السادس، بالفاتيكان، مؤكدًا أن الوحدة، والصداقة الحقيقية تمثلان الطريق الأصيل لتجاوز الصعوبات، وأن الإنسان لا يستطيع أن يحقق السعادة في العزلة، أو في علاقات افتراضية فارغة من العمق الإنساني.
وشدّد الحبر الأعظم على أن "حياة من الروابط بلا علاقات، أو من الإعجابات بلا محبة حقيقية، تُخيب الإنسان، لأن القلب البشري، بحسب قوله، خُلق للحق والخير، لا للاستهلاك السريع أو المتعة العابرة، داعيًا الشباب إلى بناء علاقات إنسانية صادقة ومتجذّرة، وتنمية صداقة عميقة مع يسوع المسيح، الذي وصفه بأنه "أفضل صديق، ومرجع ثابت للحياة.
الأب الأقدس يعبرعن قربه الأبوي من جميع الشباب
وفي كلمته، عبّر الأب الأقدس عن قربه الأبوي من جميع الشباب، ولا سيما أولئك الذين لم يتمكنوا من دخول القاعة، ومن الذين يختبرون الوحدة أو الألم في صمت، مؤكدًا أن الصلاة، والشركة الأخوية قادرتان على شفاء الجراح وإعادة الرجاء.
واستحضر قداسة البابا مأساة الشباب الذين فقدوا حياتهم في حادث كرانس-مونتانا، داعيًا إلى الصلاة من أجلهم، ومن أجل عائلاتهم المتألمة.
طريق القداسة يبدأ بحياة سليمة ومتوازنة بعيدة عن الإدمانات وكل ما يسلب الإنسان حريته
وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن طريق القداسة يبدأ بحياة سليمة ومتوازنة، بعيدة عن الإدمانات، وكل ما يسلب الإنسان حريته، وكرامته، مشجعًا الشباب على تحمّل مسؤولية الشهادة لنمط حياة مختلف، قادر على تجديد المجتمع من الداخل.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بدعوة واضحة إلى الانطلاق في الحياة، والالتزام الكنسي، والاجتماعي، من قلبٍ ممتلئ بالمسيح، مشددًا على أن الحب الحقيقي، المولود من الصليب، وحده يصنع السلام، ويمنح الوجود معناه العميق
سرّ ميلاد السيد المسيح يشكّل إعلانًا إلهيًا متجددًا يمنح البشرية حياةً جديدة
ومن جانب أخر،أكد قداسة البابا لاون الرابع عشر أن سرّ ميلاد السيد المسيح يشكّل إعلانًا إلهيًا متجددًا يمنح البشرية حياةً جديدة، مشددًا على أن الله، في الابن الذي صار بشرًا، لم يعطِ العالم فكرة أو رسالة مجردة، بل وهب ذاته، افتداءً للإنسان، وتطهيرًا له.
جاء ذلك خلال عظة قداس عشية عيد الميلاد، الذي ترأسه الحبر الأعظم، ببازيليك القديس بطرس، بالفاتيكان، حيث دعا المؤمنين إلى توجيه أنظار قلوبهم لا إلى نجوم بعيدة، بل إلى النور الحقيقي الذي وُلد في تواضع المذود، مؤكدًا أن الميلاد هو الحدث الذي يبدّد ظلمات التاريخ، ويعيد للإنسان كرامته الأصيلة.