العشماوي: المساجد بيوت الله لا ساحات للدعاية وصور المسؤولين
أكد الدكتور محمد إبراهيم العشماوي، أستاذ الحديث بجامعة الأزهر، أن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، زميل فاضل وصديق عزيز، غير أن ذلك لا يمنع من إبداء النصح فيما يتعلق بحرمة بيوت الله وقدسيتها.
وأوضح العشماوي أن وضع صور وزير الأوقاف على مساجد آل البيت، في كل مسجد أُقيمت فيه مائدة إطعام، أمر لا يليق بقدسية المساجد، أيا كانت النية في ذلك، وأيا كانت التبريرات المقدمة له، مشددا على ضرورة نزع هذه الصور، لأن بيوت الله تعالى ليست مجالا للدعاية أو إبراز الأشخاص.
وأشار إلى أنه كما تمنع وزارة الأوقاف استغلال المساجد في الدعاية الانتخابية، فإنه ينبغي عليها أيضا أن تتعامل بحزم مع هذه الظاهرة المؤسفة التي ظهرت في عدد من المساجد، ومنها مسجد سيدي محمد البهي بمدينة طنطا، مؤكدا أن الأمر لا يقتصر على مسجد السيدة زينب وحده.
وأضاف أستاذ الحديث أن هناك معنى أعمق يتصل بمقامات آل البيت، وهو أنهم لا ينبغي أن تُوضع صور غيرهم في أماكنهم، بل ينبغي أن يكونوا وحدهم في المشهد، حتى لا يلتفت القلب إلى سواهم، مؤكدا أن ذلك من حقوق محبتهم وتعظيمهم.
وشدد العشماوي على أن ما يطرحه هو نصيحة محب، لا يصدر عن موقف علماني، ولا عن بغض للشيخ الجليل أسامة الأزهري، داعيا كل متعصب إلى نبذ التعصب، وإعمال العقل، وتدبر الأمر بميزان الحكمة والإنصاف.