عاجل

إشادة بلقاء السيسي وكايا كالاس: شراكة مصرية أوروبية استراتيجية تعزز الاستقرار

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

نال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس إشادة كبيرة من قيادات حزبية وبرلمانية، مؤكدين أنه يدل على تطور العلاقات خلال السنوات الأخيرة؛ وانتقالها من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

إشادة بالعلاقات المصرية الأوروبية

أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس يعكس بوضوح التحول النوعي في طبيعة العلاقات المصرية الأوروبية، والتي باتت تمثل أحد أعمدة الاستقرار الإقليمي والتوازن الدولي في مرحلة شديدة الاضطراب.

وأوضح فرحات، أن السياسة الخارجية المصرية خلال السنوات الماضية نجحت في نقل العلاقة مع الاتحاد الأوروبي من إطار التعاون المرحلي إلى شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المتبادلة والرؤية المشتركة تجاه قضايا الأمن الإقليمي، مشيرا إلى أن أوروبا باتت تنظر إلى مصر باعتبارها فاعلا مركزيا لا يمكن تجاوزه في معادلات الشرق الأوسط والبحر المتوسط.

و أضاف نائب رئيس حزب المؤتمر أن القيادة السياسية المصرية انتهجت مقاربة واقعية و متزنة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة، وهو ما أسهم في بناء قدر كبير من الثقة السياسية مع العواصم الأوروبية، خاصة فيما يتعلق بملفات القضية الفلسطينية، وليبيا، والسودان، وسوريا، فضلا عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وهي ملفات تمس الأمن القومي الأوروبي بشكل مباشر.

وأشار فرحات إلى أن أهمية الدور المصري لا تقتصر على الجغرافيا أو الثقل السياسي فقط، و إنما تنبع من قدرة القاهرة على لعب دور الوسيط المسؤول وصاحب الرؤية المتوازنة، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى سيناريوهات الفوضى الشاملة، مؤكدا أن الرئيس السيسي نجح في خلق شبكة من التوازنات الإقليمية التي حدت من تمدد الصراعات، و أسهمت في الحفاظ على قدر من الاستقرار في محيط ملتهب.

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن الدعم الأوروبي المتزايد لمصر، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي، يعكس إدراكا أوروبيا متناميا بأن استقرار مصر يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم ككل، لافتا إلى أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل أحد أبرز ملامح هذه الشراكة، خاصة في مجالات الطاقة، والنقل، والبنية التحتية، والتحول الأخضر.

وأوضح أن تعميق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي يفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد المصري، سواء من خلال جذب الاستثمارات أو نقل التكنولوجيا أو توسيع فرص العمل، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.

ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن الشراكة المصرية-الأوروبية لم تعد خيارا سياسيا عابرا، بل أصبحت ضرورة استراتيجية للطرفين، مشددا على أن الدور المصري سيظل عنصر توازن رئيسيا في حماية المنطقة من مزيد من الاضطرابات، وداعما أساسيا لمسارات السلام والاستقرار في الشرق الأوسط والتأكيد على أن مصر باتت شريكا استراتيجيا لا غنى عنه للاتحاد الأوروبي، و عنصرا فاعلا في صياغة معادلات الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 رضا فرحات
 رضا فرحات

من جانبها، أكدت النائبة الدكتورة جيهان شاهين، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها العلاقات المصرية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، والتي انتقلت من إطار التعاون التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وقالت “شاهين” ـ في تصريحات صحفية اليوم ـ إن السياسة الخارجية التي انتهجها الرئيس السيسي نجحت في إعادة بناء الثقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وترسيخ قناعة لدى العواصم الأوروبية بأن القاهرة شريك لا غنى عنه في حفظ أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، وهو ما تُرجم إلى دعم سياسي واقتصادي واضح من جانب الاتحاد الأوروبي لمصر، كان آخره الإعلان عن صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت عضو مجلس النواب أن هذا التقدير الأوروبي لمصر لم يأتِ من فراغ، وإنما نتاج لدور مصري متوازن ومسؤول في إدارة ملفات شديدة التعقيد، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأوضاع في ليبيا والسودان وسوريا، فضلًا عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، وهي قضايا تمس الأمن القومي الأوروبي بشكل مباشر.

وأضافت النائبة جيهان شاهين أن مصر في عهد الرئيس السيسي عززت حضورها كحجر الزاوية في معادلات التوازن الإقليمي، وقناة اتصال موثوقة بين الشرق والغرب، وهو ما يفسر حرص الاتحاد الأوروبي على تعميق التعاون السياسي والأمني والاقتصادي مع القاهرة، وبدء أول حوار استراتيجي في مجالات الأمن والدفاع خلال العام المقبل.

وشددت على أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع أوروبا يمثل أحد أهم ثمار هذه الشراكة، حيث يفتح آفاقًا واسعة أمام جذب الاستثمارات الأوروبية ونقل التكنولوجيا ودعم النمو الاقتصادي في مصر، بما ينعكس إيجابًا على فرص العمل والاستقرار الاجتماعي.

واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن الشراكة المصرية الأوروبية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مواجهة حالة الاضطراب التي يشهدها الإقليم، مشيرة إلى أن التنسيق الوثيق بين مصر ومختلف دول العالم يسهم في خلق توازنات سياسية تحمي المنطقة من الانزلاق نحو الفوضى، وتدعم مسار السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

جيهان شاهين
جيهان شاهين
تم نسخ الرابط