حمدي عرفة يطالب بالتعاقد مع شركات خاصة لرعاية كلاب الشوارع | خاص
أعرب الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشاري البلديات الدولية، عن استيائه الشديد من سوء إدارة ملف الكلاب الضالة في مصر، محملًا غالبية قيادات الإدارة المحلية مسؤولية الإهمال، بدءًا من بعض المحافظين، مرورًا بعدد من السكرتيرين العموم، وصولًا إلى مديري الزراعة والري والطب البيطري ومديري المستشفيات والوحدات الصحية.
وأكد "عرفة"، في تصريح خاص لموقع "نيوز رووم"، أن الظاهرة باتت تنتشر في 27 محافظة، وتشمل المدن والأحياء، فضلًا عن 4726 قرية يتبعها 26 ألفًا و757 كفرًا ونجعًا وعزبة، تمثل نحو 58% من مساحة مصر وسكانها، مشددًا على ضرورة الرقابة الصارمة والإطاحة الإدارية بالمقصرين.
أرقام متضاربة تكشف حجم الأزمة
وأوضح "عرفة" أنه خلال الشهر الماضي تصاعد الجدل المجتمعي والرسمي حول الظاهرة، في ظل تباين خطير في الأرقام الرسمية، مشيرًا إلى تصريح رئيس جمعية الرفق بالحيوان والذي أعلن خلاله وجود 30 إلى 40 مليون كلب، في حين قدرت وزارة الزراعة الأعداد بين 8 و14 مليون كلب، بينما أشارت نقابة الأطباء البيطريين إلى أن العدد قد يتراوح بين 20 و30 مليون كلب، فيما أعلن نقيب الفلاحين أن العدد يقارب 11 مليون كلب، فيما كشفت وزارة الصحة أن عدد حالات العقر خلال عام 2025 بلغ نحو مليون و400 ألف حالة، بتكلفة تجاوزت 1.6 مليار جنيه للأمصال والعلاج الوقائي.
وقدم عرفة خالص العزاء لأسرة الطفلة الفلسطينية جوري محمد شعبان (10 سنوات)، التي لقيت حتفها بالقاهرة إثر تعرضها لعقر كلب ضال، مؤكدًا أن هيئة الخدمات البيطرية لا تستطيع وحدها مواجهة الأزمة، وأن المسئولية تقع على مديريات الطب البيطري بالتعاون مع المحافظين، وفقًا لقانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979.
مقترح التعاقد مع شركات متخصصة
واقترح الخبير الإداري التعاقد مع شركات خاصة لإدارة ورعاية الكلاب الضالة في حال عجز المحافظين إداريًا عن إدارة الملف، داعيًا كل محافظ إلى تشكيل لجنة دائمة لمكافحة الظاهرة داخل محافظته، في ظل غياب خطة قومية وجداول زمنية واضحة.
وأوضح أن اللجنة يجب أن تضم ممثلين عن الصحة والطب البيطري والزراعة والري وإدارات النظافة ورؤساء الأحياء والمراكز والمدن والوحدات المحلية القروية، بالتنسيق مع جمعيات الرفق بالحيوان.