بعد سقوط والديه.. من هو "نيكولاسيتو" الذي تصدر المشهد في فنزويلا؟
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في عملية خاطفة نفذت في العاصمة كاراكاس، تمهيدًا لنقلهما إلى نيويورك لملاحقتهما قضائيًا.
وبعد هذا الحدث، تصدر اسم نيكولاس مادورو، المعروف بـ"نيكولاسيتو"، مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره الابن الوحيد للرئيس الفنزويلي، وسط تساؤلات حول دوره وموقعه الحالي.
من هو نيكولاسيتو الأمير" نجل مادورو الوحيد؟
ولد نيكولاسيتو في 21 يونيو 1990 في كاراكاس، وهو الابن الوحيد لمادورو من زواجه الأول من أدريانا جيرا أنجولو، ويعرف بين الأوساط السياسية والإعلامية الفنزويلية بلقب "الأمير".

وظائف حكومية وعقوبات دولية
ومنذ صعود والده إلى السلطة عام 2013، شغل نيكولاسيتو عدة مناصب حكومية مبكرًا، بما في ذلك رئاسة "فيلق المفتشين الخاصين بالرئاسة" وإدارة المدرسة الوطنية للسينما، بالإضافة إلى عضويته الحالية في الجمعية الوطنية عن الحزب الاشتراكي الموحد منذ عام 2021.
ويواجه الابن اتهامات أمريكية مرتبطة بالفساد وتهريب المخدرات، إذ فرضت عليه واشنطن عقوبات في 2017 و2019، وأدرج اسمه في لوائح مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، مع توجيه اتهامات له بالارتباط بشبكة "كارتيل الشمس" لتسهيل تهريب شحنات المخدرات إلى الولايات المتحدة.
ورغم هذه التهم، ظل نيكولاسيتو بعيدًا عن الأضواء بعد اعتقال والده، وسط غموض حول مكانه الحالي، سواء داخل فنزويلا تحت حماية رسمية، أو خارج البلاد مع تصاعد الضغوط على الأسرة الحاكمة.

موسيقى وفساد ومناصب حكومية.. ملامح رحلة نيكولاس مادورو الابن
قبل انخراطه في العمل الحكومي، تلقى نيكولاسيتو تعليمًا موسيقيًا ضمن برنامج "أل سيستيما" الشهير، حيث تعلم العزف على الناي، كما درس الاقتصاد في الجامعة الوطنية للقوات المسلحة، وبحلول سن الـ24، تولى منصب إدارة المدرسة الوطنية للسينما، مما يعكس مزيجًا من الثقافة والسياسة في مسيرته المبكرة.
على الرغم من هذه المناصب، لم يبنى نفوذه على قاعدة شعبية مستقلة، بل ظل مرتبطًا بموقع والده داخل السلطة، ولم يطرح رسميًا كوريث للرئاسة، رغم تقديمه في بعض الخطابات الرسمية كرمز للجيل الجديد من الثورة البوليفارية.
ومع تراجع ظهور والده الإعلامي والسياسي منذ 2020، تقلص دور نيكولاسيتو أيضًا، مما جعله يظهر الآن في قلب الأزمة السياسية الحالية كأحد أبرز وجوه الأسرة الحاكمة، بينما يتابع الرأي العام مصيره وموقعه وسط الأحداث المتسارعة.



