غفير وزوجة شابة وعشيق متنكر بالنقاب: القصة الكاملة لجريمة أسوان
لم يكن عم جمال الغفير البسيط بإحدى المدارس في أسوان يعلم أن قلبه الطيب سيكون طريقه إلى النهاية رجل في السادسة والخمسين من عمره ذاق قسوة الحياة بعد انفصاله عن زوجته الأولى قبل أن يقرر فتح صفحة جديدة بالزواج من نصرة شابة تصغره بسنوات طويلة ظن أنها ستكون عوضه عن الحرمان.
عاملها بحنية، احتواها، وسعى لإنجاح زواجهما بكل ما يملك، و لم يدرك أنها كانت تقابل كل ذلك بالخيانة فعن طريق شقيقها تعرفت نصرة على ماهر سائق نقل، لتنشأ بينهما علاقة محرمة سرا تحولت مع الوقت إلى تعلق أعمى، لم تعد معه قادرة على الاستمرار في حياتها مع زوجها.
الخيانة داخل المنزل
شيطان الخيانة وسوس لها بفكرة لا تخطر على بال فأخبرت جمال أن لديها صديقة تمر بمشاكل أسرية ولا تجد مأوى، وطلبت استضافتها أيامًا لم يتردد الرجل، وفتح بيته كعادته و لم تكن “الصديقة” سوى العشيق نفسه، متنكرا في نقاب كامل عاش داخل البيت عشرة أيام بينما كانت نصرة تتحجج بخجل صديقتها لتغلق باب الغرفة عليهما لتكون الخيانة تحت أعين الزوج المخدوع دون ان يدرى .
انقلب الهدوء إلى عنف بعد خلاف بين العشيق ونصرة، تطور إلى تعدٍ وضرب، ما أثار شكوك جمال، الذي ضاق ذرعا بالضيفة الغامضة، وطلب من زوجته إنهاء وجودها.
القرار الأسود
هنا ولد القرار الأسود و اتفقت نصرة وماهر على التخلص من جمال نهائيا في يوم الواقعة، وضعت له منوما في الشاي، وما إن غاب عن الوعي، حتى أطبقت على عنقه بفوطة، وأنهت حياته بدم بارد.
لم يتوقف الأمر عند القتل، بل تحول المشهد إلى قسوة صادمة كشفت مدى تجرد القاتلين من أي إنسانية، قبل أن يحملا الجثة ليلا في سيارة ماهر، ويلقيا بها جوار المدرسة التي أفنى جمال عمره غفيرًا على بابها.
مع بزوغ الصباح، عثر على الجثمان، لتبدأ خيوط الجريمة في الظهور. كاميرات المراقبة رصدت سيدة و أخرى منقبة تلقيان الجثمان، والتحريات كشفت لغز “الصديقة” التي دخلت المنزل ولم تخرج بعدما انهارت نصرة في التحقيقات واعترفت بتفاصيل جريمتها بكل برود و كأنها لم تقترف إثما .
وفي جلسة واحدة، أسدلت المحكمة الستار على واحدة من أبشع الجرائم، وقضت بإعدام نصرة وماهر شنقا، بعدما أكد القاضي أن ما ارتكباه لا يعرف رحمة ولا يستحق شفقة.