ساعات تفصلنا عن إعلان أسماء المعينين بمجلس النواب الجديد
مع اقتراب انطلاق الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، تتجه أنظار الشارع السياسي والمؤسسات التشريعية خلال الساعات القليلة المقبلة إلى القرار المرتقب من الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الأعضاء المعيّنين في مجلس النواب، في خطوة تمثل اللمسة الأخيرة لتشكيل البرلمان الجديد قبل بدء أعماله رسميًا.
ساعات تفصلنا عن إعلان أسماء المعينين بمجلس النواب
ويأتي هذا القرار في توقيت بالغ الأهمية، تمهيدًا لبدء دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الثالث للبرلمان المنتخب حديثًا، والذي يبدأ دستوريًا يوم 12 يناير 2026، ليبدأ معه مجلس النواب الجديد مباشرة ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية.
وبحسب قانون مجلس النواب، فإن لرئيس الجمهورية حق تعيين نسبة 5% من إجمالي عدد الأعضاء المنتخبين، بما يعادل 28 نائبًا، وهو إجراء يستهدف دعم التوازن داخل المجلس، وإتاحة الفرصة لتمثيل كفاءات وخبرات وطنية قد لا تكون قد خاضت المنافسة الانتخابية المباشرة، سواء من أصحاب التخصصات الدقيقة أو الرموز العامة ذات الأدوار المجتمعية والسياسية البارزة.
وتنص المادة 28 من قانون مجلس النواب على أن قرار تعيين النواب يصدر وينشر في الجريدة الرسمية، ليكتسب بذلك صفته القانونية، ويعامل الأعضاء المعيّنون من حيث الحقوق والواجبات معاملة مماثلة للأعضاء المنتخبين، سواء في المشاركة بالجلسات، أو الانضمام للجان النوعية، أو التصويت على مشروعات القوانين والقرارات البرلمانية.
وفي هذا السياق، يترقب نواب البرلمان الجديد، إلى جانب القوى السياسية، صدور القرار الرئاسي لما له من تأثير مباشر على التركيبة النهائية للمجلس، وعلى موازين التمثيل الحزبي والمهني داخله، خاصة أن التعيينات عادة ما تراعي عناصر التنوع الجغرافي، والتمثيل النوعي، والخبرة الفنية في مجالات مثل الاقتصاد، والقانون، والصناعة، والمجتمع المدني.
وعلى الجانب الدستوري، فإن مجلس النواب الحالي، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، تنتهي مدته رسميًا في 11 يناير الجاري، وفقًا لنص المادة 106 من الدستور، التي حددت مدة الفصل التشريعي بخمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع للمجلس.
كما ألزمت المادة ذاتها بإجراء انتخابات المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدة المجلس القائم، وهو ما جرى بالفعل وصولًا إلى البرلمان الجديد لعام 2026.
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب المنتخب جلسته الافتتاحية بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة، في جلسة إجرائية يتولى رئاستها أكبر الأعضاء سنًا، ويعاونه أصغر عضوين، وذلك وفقًا للأعراف البرلمانية المستقرة.
وتشهد هذه الجلسة أداء النواب لليمين الدستورية، يليها الشروع في انتخاب رئيس المجلس ووكيلين له، إيذانًا ببدء عمل المؤسسة التشريعية في صورتها الكاملة.
وبين فض الفصل التشريعي المنتهي، وافتتاح البرلمان الجديد، يبقى إعلان أسماء النواب المعيّنين هو الحلقة الأخيرة في تشكيل مجلس النواب، في لحظة سياسية ودستورية تحظى باهتمام واسع من الرأي العام، وتؤسس لمرحلة جديدة من العمل النيابي خلال السنوات الخمس المقبلة.