عاجل

هل يقترب النظام الإيراني من النهاية مع استمرار الاحتجاجات؟

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

قال الدكتور هشام البقلي، الباحث في الشئون الإيرانية والعلاقات الدولية، إن ما يحدث في إيران في هذا التوقيت ليس مفاجئًا على الإطلاق، بل كان متوقعًا، مشيرًا إلى تراكم أزمات عديدة تعيشها الدولة الإيرانية منذ سنوات.

وأوضح الدكتور هشام البقلي في تصريح خاص لموقع نيوز رووم،  أن إيران تعاني من مشكلات اقتصادية حادة وتراجع واضح في مستوى المعيشة، إلى جانب فجوة كبيرة ومتزايدة بين النظام الحاكم وقطاعات واسعة من الشعب. 

مظاهرات إيران
احتجاجات إيران

وأضاف البقلي أن هذه الأزمات تؤثر بشكل خاص على الشباب والنساء، اللذين يشعران بالتهميش وغياب الأفق السياسي والاقتصادي، ما يجعل حالة الغضب المجتمعي أكثر قابلية للانفجار.

وأشار إلى أن العملة الإيرانية شهدت تراجعًا حادًا في قيمتها مؤخرًا، مما فاقم الأوضاع المعيشية وزاد الضغوط على المواطنين، بالتوازي مع استمرار الضغوط والعقوبات الدولية المفروضة على إيران.

الدكتور هشام البقلي، الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية 
الدكتور هشام البقلي، الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية 

هشام البقلي: خروج التظاهرات في إيران بهذا الشكل لم يكن مفاجئًا

وأكد البقلي أن خروج التظاهرات بهذا الشكل لم يكن مفاجئًا، بل كان نتيجة طبيعية لتراكم الأزمات وعدم وجود حلول حقيقية، مضيفًا أن النظام الإيراني معروف تاريخيًا بعدم السعي إلى حل الأزمات جذريًا، بل يتعامل معها أمنيًا وسياسيًا بهدف الاحتواء المؤقت وليس المعالجة الشاملة.

وأوضح أن المشاهد الحالية في إيران توحي باقتراب لحظة فارقة في المشهد السياسي الإيراني، وقد يعتبرها البعض مؤشرات على تآكل شرعية النظام، إلا أن التدخلات الخارجية والرسائل الأمريكية لا تسهم في تسريع سقوط النظام، بل تمنحه ذريعة لإعادة توجيه الغضب الداخلي عبر خطاب المؤامرة الخارجية.

وختم الدكتور هشام البقلي، الباحث في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية قائلاً إنه لا يمكن القول إن النظام الإيراني سيسقط خلال هذه الموجة من الاحتجاجات، فهو ما زال يمتلك أدوات وقدرات تمكنه من احتواء الأزمة مؤقتًا، وإن كان هذا الاحتواء لا يعني حلها، بل الأزمة ستظل قائمة، وقد يتم كبحها مؤقتًا، لكن الوصول إلى حل جذري وشامل يرضي الشارع الإيراني ما زال بعيد المنال.

تم نسخ الرابط