رئيس شعبة الدواجن يكشف كواليس ارتفاع الأسعار قبل رمضان
قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، إن الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن جاء بعد فترة طويلة من الاستقرار النسبي.
الأسعار ظلت لمدة تقارب أربعة أشهر
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الشمس، أن الأسعار ظلت لمدة تقارب أربعة أشهر عند مستويات تراوحت بين 53 و55 جنيها، وهو سعر لم يكن عادلا للمنتج في ظل ارتفاع التكلفة الفعلية، ما تسبب في خسائر فادحة للمربين.
وأشار إلى أن الحديث الدائم يتركز على ارتفاع الأسعار، في حين لا يتم الالتفات لفترات الانخفاض، مؤكدا أن وجود معادلة سعرية عادلة يحافظ على المنتج والمستهلك معا هو السبيل الوحيد لاستقرار صناعة الدواجن على مدار العام.
وأوضح أن دخول المواسم وزيادة الطلب أدى إلى تحرك الأسعار تدريجيا لتصل إلى ما بين 72 و76 جنيها، لافتا إلى أن فصل الشتاء يشهد بطبيعته ارتفاعا في التكلفة نتيجة زيادة معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية، ما يفرض على المربين تكثيف التحصينات واللقاحات، فضلا عن ارتفاع تكلفة الطاقة والتدفئة بسبب برودة الطقس.
العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة الأسعار
وأكد أن كل هذه العوامل مجتمعة ساهمت في زيادة الأسعار، مشددا على أن الوقاية دائما خير من العلاج، وأن تجاهل التكلفة الحقيقية يهدد استمرارية الصناعة.
وتابع أن التكلفة الفعلية الحالية لإنتاج الدواجن تقدر بنحو 75 جنيها للكيلو، خاصة بعد ارتفاع أسعار الكتاكيت التي وصلت في فترة ما إلى 35 جنيها قبل أن تنخفض إلى نحو 29 جنيها.
وأوضح أن السعر العادل للكتكوت يجب ألا يقل عن 20 جنيها لضمان عدم خسارة المنتج، منوها إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بآليات العرض والطلب، بل إن زيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان بنسبة قد تصل إلى 25% قد تؤثر بشكل طفيف، إلا أن المطلوب هو وضع استراتيجية واضحة لضبط التكاليف وليس الاعتماد فقط على منطق السوق.
صناعة الدواجن تعد القاطرة
وأشار إلى أن صناعة الدواجن تعد القاطرة الرئيسية لباقي الصناعات المرتبطة بها، موضحا أنه عندما انخفضت أسعار الدواجن انخفضت معها أسعار البط والرومي والفراخ البلدي، والعكس صحيح عند الارتفاع.
وأكد أن المعادلة السعرية العادلة هي الحاكم الحقيقي للأسعار، وليست فقط آليات العرض والطلب، لافتا إلى أن سعر الدواجن في البورصة حاليا يبلغ نحو 76 جنيها، ويتم التنفيذ من المزرعة بسعر 75 جنيهًا.



