هل يكسر المغرب لعنة الأسود؟
من غانا لـ الجابون.. الكاميرون لا يسقط أمام الدولة المستضيف لـ الكان
تُستأنف مساء اليوم بطولة كأس أمم أفريقيا و تحديدًا مباريات دور ربع النهائي و المقامة بالمغرب، حيث تقام المباراة الأولى في السادسة مساء، حينما تواجه مالي نظيرتها السنغال، بينما تُقام مباراة المغرب و الكاميرون في التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في ختام منافسات اليوم الأول من دور الثمانية ببطولة كأس الأمم الأفريقية.
الكاميرون ظاهرة فريدة في كأس الأمم الأفريقية
منذ مطلع الألفية الجديدة، فرضت الأسود غير المروضة نفسها كظاهرة فريدة من نوعها في تاريخ كأس أمم أفريقيا، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواجهة البلد المستضيف، منتخب الكاميرون نجح في كتابة تاريخ استثنائي أمام المنتخبات المنظمة للبطولة" أصحاب الدار"، حيث أنه لم يتذوق طعم الهزيمة، وانتهى الأمر به دائمًا بتحقيق التعادل في دور المجموعات أو الانتصار و بلوغ المباراة النهائية، بل و التتويج باللقب في نهاية المطاف.
البداية من غانا
وتعود بداية السجل التاريخي للأسود إلى بطولة كأس أمم إفريقيا عام 2000، حين واجهت الكاميرون نظيرتها غانا في مواجهة اتسمت بالندية و القوة بين الكبيرين، وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، قبل أن يصطدم الأسود بالنسور النيجيرية، صاحبة الأرض والجمهور، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة. التعادل 2-2 فرض نفسه حتى صفارة النهاية، قبل أن تحسم الكاميرون اللقب بركلات الترجيح، مؤكدة قدرتها على التعامل مع أصحاب الدار.
الكاميرون يضرب مالي بثلاثية
وفي النسخة التالية و تحديدًا بطولة عام 2002، كانت الأسود أكثر شراسة، و افترسوا منتخب مالي" المستضيف" بثلاثية بيضاء عكست الفارق في الشخصية و المعنى الحقيقي لبطل يرغب في الحفاظ على لقبه ، و بكل تأكيد أنهى الكاميرون البطولة بطلًا لأفريقيا
الكاميرون تطيح بغانا من نسخة من نسخة 2008
أما في نسخة عام 2008، هناك في أكرا تجدد الموعد مع المستضيف "غانا"، وهذه المرة في مواجهة أكثر قوة و شراسة من سابقتها في نسخة 2002، و بهدف وحيد كان كافيًا لمنح الكاميرون بطاقة التأهل، وإسكات مدرجات ممتلئة بجماهير مشحونة بالغضب و الصدمة، ليؤكد الأسود قدرتهم على اللعب في أصعب الظروف و الأجواء المشحونة.
الجابون آخر ضحايا الأسود الكاميرونية
المنافس الأخير قبيل مواجهة الليلة أمام أسود الأطلس، جاءت في نسخة 2017 بالعاصمة الجابونية " ليبرافيل"لتؤكد أن الأمر ليس محض صدفة، مواجهة أصدقاء بيير إيمريك أوباميانج "، أصحاب الدار، انتهت بالتعادل السلبي، لكن الكاميرون عرفت كيف تُدير المباراة وتفرض إيقاعها، قبل أن تواصل طريقها بثبات نحو منصة التتويج، بعد الفوز على منتخبنا الوطني بهدفين مقابل هدف واحد بقيادة المخضرم فينسنت أبو بكر، لتضيف لقبًا جديدًا إلى خزائنها.
المغرب بطموحات اللقب.. يواجه تاريخ استثنائي للكاميرون
الليلة في التاسعة مساء بتوقيت أم الدنيا و بملعب مولاي عبد الله، يقف منتخب المغرب في مواجهة هذا الإرث التاريخي للكاميرون و تحديدًا في الدور ربع النهائي من كأس الأمم الأفريقية، سيدخل أسود الأطلس اللقاء بطموحات فوق العادة و بصخب جماهيري مهول، لكن التاريخ يقف شاهدًا على أن الأسود لا تُروض أمام أصحاب الأرض، فهل تنجح كتيبة الركراكي في كسر القاعدة، أم يواصل زملاء مبيومو عقدتهم الأزلية لأصحاب الدار، المؤكد اننا سنشاهد مباراة تحمل في طياتها صراعًا من العيار الثقيل بين طموح الحاضر وسطوة الماضي.