ضبط 3 مخابز بطنطا والسنطة استولت على 29 شوال دقيق مدعم
في مشهد يكشف يقظة الأجهزة الرقابية وتصديها لمحاولات العبث بقوت المواطنين، واصلت مديرية التموين بمحافظة الغربية حملاتها المكثفة على المخابز البلدية، لتسفر عن ضبط 3 مخابز بدائرتي طنطا والسنطة تورط أصحابها في واحدة من أخطر مخالفات منظومة الدعم، بعد ثبوت استيلائهم على 29 شوال دقيق بلدي مدعم، والتصرف فيها بالبيع خارج الإطار القانوني بالسوق السوداء، بهدف تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة على حساب المال العام والمواطن البسيط.
تفاصيل الواقعة
الواقعة بدأت بتلقي المهندس أحمد عبود، وكيل وزارة التموين بالغربية، تقريرًا موسعًا من إدارة الرقابة التموينية، يفيد بشن حملة مفاجئة شارك فيها مفتشو التموين، استهدفت عددًا من المخابز البلدية التي وردت بشأنها معلومات وشكاوى عن وجود تلاعب في حصص الدقيق المدعم.
وخلال أعمال الحملة، قام مفتشو الرقابة التموينية بإجراء جرد فعلي ودقيق لمخزون الدقيق داخل المخابز محل الفحص، مع مقارنة الكميات الموجودة على أرض الواقع بما هو مسجل على شاشات جرد الأرصدة الإلكترونية، في إطار إحكام الرقابة على منظومة الخبز. وأسفرت عمليات الفحص والمطابقة عن اكتشاف عجز كبير بلغ 29 جوال دقيق بلدي مدعم، من الحصص المقررة لتلك المخابز، وهو ما أكد قيام أصحابها بتهريب الدقيق المدعم وبيعه في السوق السوداء، بالمخالفة الصريحة للقانون.
وأكد التقرير أن المخالفين استغلوا الدعم الموجه لإنتاج الخبز البلدي، وحولوه إلى وسيلة للتربح غير المشروع، متجاهلين الأثر السلبي لتلك الممارسات على استقرار منظومة الخبز، وحق المواطنين في الحصول على رغيف مدعم مطابق للمواصفات وبسعره الرسمي.
وعلى الفور، تحركت مديرية التموين بالغربية لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة، حيث تم تحرير محاضر رسمية بالوقائع، والتحفظ على المخابز المخالفة، مع إخطار النيابة العامة المختصة لمباشرة التحقيقات واتخاذ ما يلزم من قرارات قانونية حاسمة بحق المتورطين.
وشددت مديرية التموين على أن الحملات الرقابية مستمرة بشكل يومي ومفاجئ في جميع مراكز ومدن المحافظة، ولن يقتصر الأمر على ضبط الدقيق المهرب فقط، بل يمتد لمراقبة جودة الخبز، وأوزان الأرغفة، والالتزام بمواعيد التشغيل، والتأكد من وصول الدعم لمستحقيه الحقيقيين.
وأكدت المديرية في ختام بيانها أن العبث بقوت المواطنين خط أحمر لا تهاون فيه، وأن كل من تسول له نفسه التلاعب بمنظومة الدعم سيواجه إجراءات قانونية صارمة، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات تموينية، دعمًا لجهود الدولة في حماية الدعم وضبط الأسواق وتحقيق العدالة الاجتماعية.