عاجل

«غدروا بابني».. والد ضحية حدائق القبة يكشف لنيوز رووم التفاصيل الكاملة

والد الضحية واقعة
والد الضحية واقعة حدائق القبة

شهدت منطقة حدائق القبة، جريمة بشعة هزت الشوارع قبل القلوب، وأعادت إلى الواجهة سؤالا موجعا عن كيف يمكن لخلاف تافه أن يتحول إلى دم؟.. وكيف تنتهي حياة شاب في مقتبل العمر بسبب جيم بلاستيشن ؟..، لا تساوي شيئا أمام روح إنسان، في أحد شوارع حدائق القبة، لفظ شاب أنفاسه الأخيرة غدرا، بعدما تحول شجار على لعب البلايستيشن إلى كمين دموي شارك فيه ثلاثة شباب، أحدهم حمل مطواة وقررلتكون أول طعنة في جسد  الصبى البريء، بلا رحمة ولا وازع إنساني.

لينهو حياة صبى كان السند لأبيه فى الإنفاق على الأسرة فعلى الرغم من صغر سنه إلا أنه كان ينبض بكل صفات الرجولة تحمل المسئولية لمساعد أبه العامل البسيط فى تربية أشقائه و مواجهة ظروف الحياة العاتية 

 والد ضحية واقعة حدائق القبة لـ«نيوز رووم»: حق ابني مش هيروح وبطالب بالقصاص

لم تكن الجريمة مجرد واقعة قتل عادية، بل مأساة إنسانية مكتملة الأركان، بطلها شاب معروف بطيبته وهدوئه، ووالد مكلوم تلقى الصدمة الأقسى في حياته عندما عثر على ابنه ملقى في الشارع، وجهه متورم وأزرق، بعد ساعات من النزف دون إسعاف أو إنقاذ، جريمة كشفت عن قسوة غير مسبوقة، وعن استهتار بحياة إنسان لم يكن طرفا في عالم العنف أو البلطجة، بل شاب بسيط، حياته محصورة بين العمل ولعب البلايستيشن.

القصة لا تتوقف عند لحظة الطعن، بل تمتد إلى ما قبلها من استفزازات متكررة، وسخرية علنية، وتهديدات لم تجد من يوقفها، لتنتهي بمشهد دموي شارك فيه أكثر من متهم، بعضهم لا يزال هاربا حتى الآن، وبينما تنتظر أسرة الضحية القصاص، يقف الأب المكلوم مطالبا بحقه، متمسكا بالقانون، مؤمنا بأن العدالة وحدها قادرة على تضميد جرح لن يندمل، بعد أن فقد ابنه الأكبر، وعائل أسرته الوحيد، في لحظة غدر لا تنسى.

والد ضحية واقعة حدائق القبة
والد ضحية واقعة حدائق القبة

«لقيته نايم في الشارع ووشه أزرق».. والد ضحية الغدر بحدائق القبة يروي لـ«نيوز رووم» كواليس جريمة البلايستيشن

كشف عصام إبراهيم السيد، والد ضحية الغدر التي هزت منطقة حدائق القبة، تفاصيل صادمة عن مقتل نجله على يد 3 شباب، بسبب خلافات تافهة على لعب البلايستيشن، في جريمة وصفها الأب بـ«المتعمدة والوحشية»، مؤكد تمسكه الكامل بحقه القانوني ومطالبته بالقصاص العادل من جميع المتورطين.

وقال والد الضحية، في تصريح خاص لـ«نيوز رووم»، إن نجله كان شاب طيب ومحبوب من الجميع، ولا علاقة له بالمشاكل أو المشاجرات، موضحًا:
ابني غلبان وطيب وملوش في حاجة، كل حياته كانت شغل ولعب بلايستيشن، لا بيمشي مع حد ولا يعرف مشاكل، وكل حدائق القبة بتحبه.

والد ضحية حدائق القبة لـ«نيوز رووم»: الجريمة متعمدة ومش مسامح في حق ابني

وأضاف الأب أن يوم الواقعة كان صادما بكل المقاييس، حيث فوجئ أثناء وجوده داخل منزله برجال الشرطة تدخل عليه وتسأله عن وجود ابنه، ثم طلبوا منه صورة لابنه فعرض عليهم  صورة قديمة له، قبل أن يطلبوا منه مرافقتهم لرؤية شيء ما.

وتابع باكيا: روحت معاهم، لقيت ابني نايم نومة عمري ما شوفتها، وشه وارم وأزرق ومليان تراب، ومرمي في الشارع بقاله 3 ساعات، لا إسعاف ولا حد حاول ينقذه.

الضحية 
ضحية واقعة حدائق القبة

وأوضح أن بداية الجريمة كانت بسبب مشادات متكررة داخل محل بلايستيشن، حيث كان الجاني يتعمد الاستفزاز والسخرية من نجله، قبل أن يحضر يوم الواقعة وهو يحمل مطواة جديدة، ويترصد له داخل محل البلايستيشن، ثم يخرج خلفه إلى الشارع برفقة اثنين من أصدقائه.


وقال: الاتنين كتفوا ابني، وهو طلع المطواة وغزه 3 طعنات، واحدة في الصدر وواحدة في البطن وواحدة تحت في وسطه، وكان متعمد يقتله، وأشار الأب إلى أن الجاني كان يتباهى بالمطواة قبل الواقعة، بل اعترف بعدها بما فعل، حيث هرب إلى أول الشارع وأبلغ أحد باعة الشاي قائلا: أنا ضربت واحد وعورته في دراعه، وهو ما أكده بائع الشاي لاحقا للأسرة.

وأضاف والد الضحية أن نجله كان يتعرض لمضايقات متكررة من الجاني، وصلت إلى حد السباب والسخرية باسمه ويناديه واسم والدته في الشارع، موضحا أنه حاول سابقا حل الأزمة وذهب إلى أسرة المتهم، لكن دون أي تدخل أو رد فعل.

ابني كان العائل الوحيد للأسرة

وكشف الأب أن نجله هو العائل الوحيد للأسرة، حيث يعاني من ظروف مادية صعبة، ووالدته تخضع لجلسات غسيل كلوي، ولا يوجد للأسرة أي مصدر دخل آخر.

وقال بحسرة: ابني الكبير، اللي بيصرف علينا، واحنا على الله، لا شغل ولا مصدر دخل، وبعد اللي حصل بيتنا اتقفل واتدمر.

وأوضح أن الشرطة تمكنت من القبض على أحد المتهمين، بينما فر اثنان آخرين، ظهروا في كاميرات المراقبة أثناء تنفيذ الجريمة وكانوا قد مسكوا الضحية ليتمكن الجاني من فعلته، مؤكدا أن الهاربين ما زالوا مختبئين في منطقة عزبة النخل، بينما هربت أسرة الجاني إلى محافظة المنيا.

واختتم والد الضحية حديثه لــ"نيوزرووم " قائلًا: أنا واثق في الحكومة والنيابة، وملتزم بالقانون، ومش مسامح في حق ابني، وبطالب بالقصاص من كل اللي شارك في قتله… حق ابني لازم يرجع.

تم نسخ الرابط