فدوى مواهب تعود للظهور من جديد رغم دعوى حظر صفحاتها
عادت فدوى مواهب بالظهور من جديد عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» للحديث حول القضايا الأسرية، في ظل ترقب نظر الدعوى رقم 45788 لسنة 79 ق، المُقدّمة ضدها والمطالِبة بحظر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي ومنعها من التدريس وممارسة الدعوة الدينية دون ترخيص، إلى جلسة 21 فبراير.
وأتي هذا القرار في ظل تداولها معلومات تتعلق بالأسرة والحياة الاجتماعية، فضلاً عن الاستشارات الدينية التي استنكرها العديد من رجال العلم.
وظهرت فدوى في فيديو جديد تتحدث فيه عن الروابط الأسرية وكيفية العناية بالأبناء وأمور عائلية بين الأب وأسرته، ما أثار تفاعل المتابعين.
وأجّلت محكمة القضاء الإداري، الدائرة الأولى حقوق وحريات، اليوم السبت، نظر الدعوى رقم 45788 لسنة 79 ق، المطالِبة بحظر صفحات فدوى مواهب على مواقع التواصل الاجتماعي، ومنعها من التدريس وممارسة الدعوة الدينية دون ترخيص، إلى جلسة 21 فبراير، لاستكمال المستندات وتقديم ما طُلب من تقارير رسمية.
وتأتي الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، ضد كلٍّ من رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ووزير التعليم، ووزير الأوقاف، ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والنائب العام، مطالِبة بإيداع تقرير المجلس المنظِّم للنشاط الإعلامي على المنصات الرقمية، مع إبداء الاستعداد لحذف المحتويات المخالفة، وتأكيد الالتزام بمعايير المجلس.
وأُرفق البيان بحافظة مستندات باعتباره تحركًا إداريًا لاحقًا يثبت اختصاص الجهة المنظمة، ويفتح الباب لخطوات فنية وقانونية تالية، بينما تتمسك أوراق الدعوى بضرورة صدور قرار إداري مُسبَّب بنتيجة الفحص، وآلية متابعة تمنع تكرار المخالفة.
وتستند المذكرات المقدمة إلى أن الحضارة المصرية الفرعونية كانت وما زالت منارة معرفية وشاهدًا على قدرة الإنسان، تقف أمامها البشرية إجلالًا وتقديرًا، وتتخذ من أسرارها ومعجزاتها مادة للبحث والعلم والفن، وأن آثارها ليست حجارة صمّاء، بل خطاب هوية وذاكرة وطن، ورافدًا اقتصاديًا دائمًا تتجه إليه بوصلة السياحة العالمية، وتقوم عليه صناعات المعرفة والإبداع. وتشير المذكرات إلى أن الدستور أوجب حماية التراث الثقافي والحضاري، وصون مكونات الهوية الوطنية من كل امتهان أو إساءة.
وفي المقابل، ومع اتساع دوائر التأثير في الفضاء الرقمي، فإن ما نُسب إلى فدوى مواهب من نشر مضامين تُسقِط خطابًا دينيًا مُلتبسًا على رموز فرعونية داخل منصات إلكترونية، يهدد النظام العام الإعلامي ويقوّض جهود الاستثمار الثقافي والسياحي.
وتطالب الدعوى، في شقها العاجل، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب صفحات فدوى مواهب على وسائل التواصل الاجتماعي، وحظر حساباتها على «إنستجرام» وسائر المنصات الرقمية، وما يترتب على ذلك من آثار، تأسيسًا على اتهامها بنشر دعوات ذات طابع ديني مذهبي، وترويج أفكار متشددة، واستغلال الدين لأغراض تجارية، والتربح من نشر أفكار رجعية متطرفة، والتطاول على الحضارة الفرعونية ورموزها، والإساءة إلى التراث الإنساني العالمي.
كما تطالب الدعوى وزيري التعليم والأوقاف بعزل فدوى مواهب، ومنعها من التدريس بالمدارس، وحظر ممارستها الدعوة الدينية دون ترخيص.