دمار ونزوح جماعي.. الأونروا تحذر من تداعيات عملية «الجدار الحديدي»
كشفت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أنَّه منذ انطلاقها في كانون الثاني 2025، تسببت عملية «الجدار الحديدي» التي تشنها القوات الإسرائيلية في دمار هائل ونزوح قسري واسع النطاق في الضفة الغربية المحتلة.
وأكدت في بيان صادر عن رولاند فريدريك، مدير شؤون الأونروا في الضفة الغربية المحتلة، أنَّه في وقت متأخر من يوم 24 ديسمبر الماضي، رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية التماسا لوقف هدم حوالي 25 مبنى داخل مخيم نور شمس في شمال الضفة الغربية، وبدأت عمليات الهدم في 31 من الشهر ذاته.
وأشارت الأونروا إلى أنَّه: «لن تؤدي عمليات الهدم الجديدة هذه إلا إلى زيادة معاناة لاجئي فلسطين الذين هم أصلًا نازحون، وستدفع بمئات آخرين إلى دوامة النزوح القسري والصدمات النفسية والمعاناة الاقتصادية».
وفي وقت سابق، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن الأهالي في جميع أنحاء قطاع غزة يحتموا بخيام متضررة، ومساكن مؤقتة، وذلك بسبب عدم وجود أي مكان آخر يذهبون إليه، مؤكدة أن مئات الآلاف من الأهالي عرضة لظروف خطيرة في ظل التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة.
وجاء ذلك عبر تغريدة نشرتها الوكالة عبر صفحتها الرسمية بمنصة "إكس" قائلة: تزال العائلات نازحة في جميع أنحاء قطاع غزة، ويحتمي الكثيرون في خيام متضررة، ومساكن مؤقتة، ومواقع مكتظة، دون وجود أي مكان آخر يذهبون إليه. ولا يزال مئات الآلاف عرضة لظروف خطيرة.
حجم الدمار في قطاع غزة
من جهة أخرى كشف الدكتور أمجد برهم، وزير التعليم الفلسطيني، عن حجم الدمار الهائل الذي خلفه الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مؤكدًا أن العدوان المتواصل أدى إلى تدمير 95% من المدارس و80% من الجامعات، مما تسبب في أزمة تعليمية غير مسبوقة تهدد مستقبل آلاف الطلبة الفلسطينيين.
وأوضح "برهم"، خلال اتصال هاتفي عبر القاهرة الإخبارية، أن استهداف المؤسسات التعليمية لم يكن عشوائيًا، بل يأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تعطيل العملية التعليمية وضرب البنية التحتية للتعليم في القطاع، مشددًا على أن هذا الاستهداف يشكل انتهاكًا صارخًا للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل الحق في التعليم وتحظر استهداف المنشآت المدنية.
مدارس وجامعات تحت القصف
وأشار وزير التعليم الفلسطيني إلى أن العدوان الإسرائيلي تسبب في خروج معظم المدارس والجامعات عن الخدمة، حيث تم تدمير عدد كبير من المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب استهداف الجامعات الكبرى، مثل الجامعة الإسلامية وجامعة الأزهر وجامعة الأقصى، مما أدى إلى توقف العملية التعليمية بشكل شبه كامل.
وأضاف أن آلاف الطلاب وجدوا أنفسهم بلا مؤسسات تعليمية، وأن الهيئة التدريسية تواجه تحديات هائلة في ظل هذه الظروف القاسية، حيث فقدت المدارس قدرتها على استيعاب الطلاب، بينما تحولت بعض المؤسسات التعليمية إلى مراكز إيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب القصف الإسرائيلي.
وأكد برهم أن حجم الدمار في القطاع التعليمي لا يقتصر على المباني والمنشآت، بل يمتد إلى التأثير النفسي والاجتماعي على الطلبة الذين باتوا يعيشون في بيئة غير مستقرة، مما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم الأكاديمي.