تعافي الدولار وهدوء التوترات الجيوسياسية يدفعان الذهب لمواصلة التراجع
واصلت أسعار الذهب خسائرها للجلسة الثانية على التوالي خلال تعاملات يوم الخميس، متأثرة بتعافي الدولار الأمريكي وتراجع المخاوف الجيوسياسية، خاصة بعد انحسار التوترات المرتبطة بأزمة فنزويلا.
وجاء الضغط على المعدن النفيس مع تراجع شهية المستثمرين للتحوط، في ظل هدوء المخاوف بشأن احتمال تنفيذ عمليات عسكرية جديدة في أمريكا اللاتينية، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما قلص الطلب على الذهب كملاذ آمن.
وفي الوقت نفسه، تلقى الدولار الأمريكي دعماً ملحوظاً من تصريحات حديثة لمسؤولي السياسة النقدية، أكدوا خلالها أن السياسة الحالية للاحتياطي الفيدرالي مناسبة، ولا توجد حاجة ملحة للإسراع بخفض أسعار الفائدة، وهو ما عزز قوة العملة الأمريكية وضغط على أسعار الذهب.
ورغم صدور بيانات أظهرت تراجع عدد فرص العمل الشاغرة في الولايات المتحدة بأكثر من التوقعات خلال نوفمبر، إلى جانب تباطؤ وتيرة التوظيف، في إشارة إلى استمرار تباطؤ سوق العمل، فإن تلك المؤشرات لم تكن كافية لإضعاف الدولار، في ظل استمرار حالة الحذر تجاه مسار السياسة النقدية.
كما أظهرت بيانات معهد إدارة التوريد (ISM) استمرار توسع نشاط القطاع الخدمي، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2024، ما يعكس تحسناً نسبياً في النشاط الاقتصادي، ويدعم توجه الاحتياطي الفيدرالي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
وعلى صعيد الأسعار، تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.63% لتسجل نحو 4,428.02 دولار للأوقية، فيما انخفضت العقود الآجلة للمعدن الأصفر بنسبة 0.61% لتصل إلى 4,435.44 دولار للأوقية.