عاجل

الشيخ سعد الفقي: شعبان شهر الغفلة ورفع الأعمال والاستعداد الروحي لرمضان|خاص

الشيخ سعد الفقي
الشيخ سعد الفقي

أكد الشيخ سعد الفقي،وكيل وزارة الأوقاف سابقا والباحث الإسلامي، أن شهر شعبان من الشهور المباركة التي تحمل نفحات الخير، وتأتي تذكيرا بقرب قدوم شهر رمضان، داعيا إلى حسن الاستعداد له بالطاعة والعبادة.

وأوضح الفقي أن للنبي محمد ﷺ هديا خاصا في شهر شعبان، ينبغي للمسلمين الاقتداء به، مستشهدا بقول الله تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}، مشيرًا إلى ما ورد في السنة النبوية من إكثار الرسول ﷺ من الصيام في هذا الشهر.

واستشهد الباحث الإسلامي بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها، التي قالت إن رسول الله ﷺ لم يستكمل صيام شهر كامل إلا رمضان، ولم يكن في شهر أكثر صيامًا منه في شعبان، إضافة إلى ما روته أم سلمة رضي الله عنها بأن النبي ﷺ كان يصوم شعبان إلا قليلا.

اختلاف العلماء 
 

وأوضح “الفقي”  في تصريح لتيوز رووم أن العلماء اختلفوا في مسألة صيام النبي ﷺ لشعبان كاملا، مرجحا رأي جمهور العلماء القائلين بأنه كان يكثر الصيام فيه دون أن يصومه كله، حتى يظن البعض من كثرة صيامه أنه صامه كاملًا، وهو ما نقله ابن حجر في فتح الباري. كما أشار إلى حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه، الذي أوضح فيه النبي ﷺ أن شعبان شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وترفع فيه الأعمال إلى الله، وأنه أحب أن يرفع عمله وهو صائم.

الإكثار من الطاعات وترك المعاصي

وأكد الشيخ سعد الفقي أن رفع الأعمال في شهر شعبان يستوجب من المسلمين الإكثار من الطاعات وترك المعاصي، والإخلاص في العمل، حتى ترفع الأعمال على حال يرضي الله تعالى، مع الإكثار من الدعاء والتضرع رجاء القبول والعفو.

وأشار إلى أن غفلة الناس عن شعبان ترجع إلى وقوعه بين شهر رجب الحرام وشهر رمضان المبارك، مما يجعل العبادة فيه ذات فضل عظيم، خاصة في أوقات الغفلة، لما لها من أثر كبير في تزكية النفس ونيل محبة الله.

وأضاف أن النبي ﷺ حث على العبادة في أوقات الخلوة والغفلة، مستشهدًا بحديث: «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر»، وحديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله، ومنهم من ذكر الله خاليًا فتفيض عيناه.

وأكد على أن الإكثار من الطاعة وقت غفلة الناس يرفع البلاء، وينجي من الفتن، مستشهدًا بقول بعض السلف: “لولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس”، مشيرًا إلى أن من أسباب كثرة صيام النبي ﷺ في شعبان قضاء ما فاته من نوافل الصيام، وإتاحة الفرصة لأمهات المؤمنين لقضاء ما عليهن من صيام رمضان، كما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها.

تم نسخ الرابط