عالية المهدي : تحمل ديون الحكومة ليس من وظائف البنك المركزي بحسب القانون
قالت الدكتورة عالية المهدي الخبيرة الاقتصادية ، إن مهام البنك المركزي المصري تركز على استقرار النظام النقدي والمصرفي، إدارة السياسة النقدية، الإشراف على البنوك، تطوير أنظمة المدفوعات، إصدار النقد، إدارة الاحتياطيات، والعمل كمستشار مالي للحكومة، وتعزيز الشمول المالي، مع الحفاظ على استقرار الأسعار ومعدل تضخم منخفض، وفقًا لقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 ، مشيره إلى أن من الواضح أن مهام البنك المركزي لا تشمل تحمل ديون الحكومة.
وأوضحت في منشور لها على صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي ، أنه في يناير 2011، كانت المديونية الخارجية لمصر حوالي 35 مليار دولار والدين المحلي أقل من تريليون جنيه. ومع مرور السنوات، استمرت الحكومة في الاستدانة حتى بلغ الدين الخارجي نحو 161 مليار دولار، والدين المحلي حوالي 12 تريليون جنيه أو أكثر قليلاً في 2025 ، وأن الحكومة أصبحت تواجه صعوبة في سداد هذه المديونية.
وأضافت أن بعض الاقتصاديين اقترح حلًا غريبًا: "صفر المديونية الحكومية" عبر نقل كل الدين للبنك المركزي، مع منح الأخير نسبة كبيرة من أصول الصندوق السيادي، ليبيعها ويجمع الأموال لسداد الدين.
وأشارت إلى أنه أولًا تحمل ديون الحكومة ليس من وظائف البنك المركزي بحسب القانون ، وثانيًا، إذا كانت عملية بيع الأصول بهذه السهولة، فلماذا لم تقم الحكومة بذلك من خلال الصندوق السيادي الذي تأسس خصيصًا لهذا الغرض؟ ، وثالثًا كل جهة تتحمل مسؤولية أخطائها الحكومة يجب أن تقلل الاقتراض وتشجع الاستثمار والإنتاج بدلًا من نقل مشاكلها للآخرين ، رابعًا، فكرة نقل المديونية لا تعالج المشكلة، بل تحوّلها من الحكومة إلى البنك المركزي، وهو بالفعل يتحمل مهام كبيرة وثقيلة .