الدكتور حسام هزاع: الترويج الذكي هو مفتاح عودة متحف التحرير | خاص
قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، إن المتحف المصري بالتحرير لا يزال أحد الأعمدة الأساسية للتراث المصري، رغم حالة التراجع النسبي في معدلات الإقبال عليه بعد افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن هذا التراجع «طبيعي» في ظل سيطرة “ترند” المتحف الكبير على المشهد السياحي حاليًا.
وأوضح هزاع، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن المتحف المصري بالتحرير مُدرج بالفعل ضمن خطة منظمة اليونسكو، وإن كان لا يزال في المراحل الأولى، معربًا عن أمله في أن يصل إلى المراحل النهائية ليُدرج ضمن الفعاليات والمواقع المعتمدة بالكامل، لما يمثله من قيمة تاريخية وعلمية استثنائية.
وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار تمتلك رؤية واضحة لإعادة تنشيط المتحف وتسويقه من جديد، سواء من خلال إدراجه في البرامج السياحية أو عبر حملات ترويجية تستهدف إبراز خصوصيته، مؤكدًا أن تسويق المتحف لا يتعارض مع نجاح المتحف المصري الكبير، بل يجب أن يتم الترويج للمتحفين بالتوازي.
وأضاف أن زيادة عدد الليالي السياحية في القاهرة تمثل عنصرًا حاسمًا في إعادة إحياء الإقبال على متحف التحرير، مشددًا على ضرورة إبراز القطع الفريدة التي لا توجد في المتحف الكبير، مثل تماثيل الدولة القديمة، وتمثال خفرع المصنوع من الديوريت الذي يجسد عظمة الدولة الوسطى، وغيرها من الكنوز التي تمنح المتحف شخصية مختلفة ومستقلة.
وأكد هزاع أن تطوير طرق العرض يمثل عنصرًا مهمًا في الجذب، مشيرًا إلى إمكانية التوسع في مواعيد الزيارة، وتنظيم زيارات ليلية أو فعاليات خاصة، بما يخلق تجربة سياحية مختلفة تتناسب مع طبيعة وسط القاهرة وميدان التحرير.
وتابع أن انتقال كنوز توت عنخ آمون والمومياوات الملكية إلى المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة لا يعني تراجع أهمية متحف التحرير، بل يفرض ضرورة إعادة تقديم ما تبقى من مقتنياته بصورة مدروسة، من خلال خطة عرض واضحة تُبرز قيمتها التاريخية والفنية.
واختتم الخبير السياحي تصريحاته بالتأكيد على أن المتحف المصري بالتحرير يحتاج إلى إعادة تعريف ذهني لدى السائح، باعتباره متحفًا يحكي تطور الدولة المصرية عبر العصور، وليس مجرد محطة بديلة، وهو ما يتطلب تكاملًا بين خطط العرض، والتسويق، والبرامج السياحية الرسمية.